دع الهلال ودع أيضا الزجاج فلا * تميل الا لحسني فالبهاء جلي
أنا السمير ونوري يستضاء به * باللمح من خلل الأستار والكلل
فلما سمع الزجاج ، هذا اللجاج ، تلاطم كالبحر العجاج .
وقال : هذه ليست أول قارورة كسرت في الاسلام ، وأول كسر وقع في الزجاج بين الأنام . ثم علا على يد الساقي ، وقد بلغت الروح التراقي ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وأظهر ما أكن من الخصام لديه ، وقال الحمد للّه الذي قصر الحسن علي ، والملاحة مني وإلي . وأصلي وأسلم على خير ولد آدم ، محمد صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ، المتأدبين بآدابه .
وأما بعد أيها الشمع قد أطلت اللجاجة ، لست كالبدر لا ولا كزجاجة أين لك هذا الصفاء ، والألفة بين الإخاء ، أما تلوت الكتاب القديم ، والكلام الفضيل الجسيم . وسمعت المدح المشهور
فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ
« 1 » . فإن لم تلزم حدك ، لأغمدن فيك سيف جدك . الأوراق تحسدني ، والأزهار تغبطني . أنا مرآة الزمان ، ومحسود كل انسان . فاسمع كلامي ، ودع ملامي .
وانشد مقالي ، ولا تبالي .
أيها الشمع قد أطلت الملامة * فاترك اللوم قبل نيل الندامة
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 35 .