تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وأما أنت يا نجم ، ومؤنس الليل المدلهم . فضعيف الكون ، أبيض اللون . تحرق بنارك ، وتؤذي بشرارك . فقصر في الكلام ، واسمع شرح حالي في النظام .
أهل حاني عودوا إلي بعود * وأوقدوا مجمري بند وعود واسمعوا قصتي فأعجب منها * ما جرى بيننا من التنكيد زعم النجم أنه لي مثيل * أين هذا السرور في الجلمود أنا أعلى بين الأنام وأحلى * وكلامي مزين بعقود أين للنجم الفة بين قوم * أين للنجم زينة العنقود
فلما سمع النجم الكلام ، ثار للخصام . وازورت أحداقه ، وتلون كالمعشوق بين عشاقه . فزمجر وهدر ، وأسقط الشهب والشرر ، ثم قام وابتدر ، فقال وأجاد في المقال ، الحمد للّه محرم الحرام ، الناهي « 1 » عن المدام ، ومزهر النجوم في حالك الظلام . الذي اقتضت حكمته تحريم الخمور ، وعوض سرور الاسلام عن ذلك السرور ، والصلاة والسلام ، على يتيمة الأنام ، وآله وأصحابه علايم الأعلام . النجوم الزواهر ، والسيوف البواتر ، وبعد أما أنت أيها المدام ، النجس في ملة الاسلام ، قد أغلظت في الكلام « 2 » ، ولم تفرق بين الحلال والحرام . أما لك ادراك تدرك به ارتفاعي ، وعين تريك أنواري وشعاعي . أنا سيف اللّه القاطع ، أنا شهابه الثاقب الساطع . أنا رجوم الشياطين ، أنا السامي المكين .
هامش
( 1 ) في الأصل المنهى وهو خطأ . ( 2 ) في الأصول : قد اغلضت الكلام وصوابه قد اغلظت في الكلام .