تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
سرى في المجد مسرى الخيال الطائف ، وملك بسيبه الرائع أزمة أرباب الأدب والمعارف . فهام في السماحة بكل واد ، وحل من الرجاحة محل السويدا من الفؤاد ، فهو زعيم الفتية الجليلية ، وملجأ تلك العصابة الأصيلية . قد افتخرت بمجده الرؤساء والملوك ، وباهت باشراقه وألطافه الشموس قبل الدلوك . وقف الكمال على ربوته ، وصعد إلى أعلى منازل المعالي بعظيم خطوته .
وكفاك من حيث السماحة أنها * منه بموضع مقلة من محجر فغمامه من رحمة وعراصه * من جنة ويمينه من كوثر
اختلس بسيبه القلوب والألباب ، وأغلى ببذله واحسانه أمتعة المعارف في سوق الآداب ، فرفع في الرياسة علمه ، وثبت في طود المواهب قدمه . وحاز البراعة والبيان ، وجمع بين المكارم والاحسان ، فرقى سماء المحامد ، وتصدى لمطالب ومقاصد ، فملك السيف والحسام ، والمحيا الطلق البسام . اقتفى اثر أبيه ، فتجمعت أصناف المحاسن فيه .
ابن العوالي السمهرية والسيو * ف المشرفية والعديد الأكثر من منكم الملك المطاع كأنه * تحت السوابغ تبع في حمير
فإنه واسطة عقد العدل ، وأمامة سبحة جامعة البذل . لا يدرك غباره في مضمار النوال ، ولا يعتريه عند البذل والعطاء فلول ولا ملال . اشتملت عليه المعالي اشتمال الجيد على اللآلي . فهو رئيس الوزارة ، والنفيس من عقود الامارة . نخبة هذه الرجال ، وقمرها المنير في ظلمة الليال .