بنى لمنارة كعروس حسن * فشيدها فحازت كل مفخر
فمذ رفعت إلى هام الثريا * وفاقت في معال ليس تنكر
وصفت سموها برقيق شعر * وقلت لعلها للحشر تذكر
فخذ في وصفها تاريخ « زاه * تعالى شأنه اللّه أكبر »
لما جمع اللّه لهذا السيد بين الرياستين الملك والتقوى ، وأفرده في محاسن أخلاق تجل عن أن تبان وتسمو عن أن توصف وتروى .
شارك في هذه الخيرات والده حضرة « 1 » الوزير المذكور ، جزاهما اللّه خير الجزاء يوم الحشر والنشور . فباشارته العلية ، وأوامره المطاعة السنية . أنشأت تاريخ الجامع مشيرا إلى اشتراكهما في هذه الخيرات ، وتوافقهما على هذه المبرات . بقولي :
ان الوزير حسين ذو الفضل الذي * بهر العقول وفضله متتابع
وأبو المكارم نجله أسد الشرى * هذا الأمين حسام فضل قاطع
قد عمرا للّه خير عمارة * فنوالهم في كل قطر شائع
أكرم به من مسجد قد أسست * فيه التقاوة وهو نور ساطع
كتبت لهم جنات عدن فيه إذ * قد شيدوه فللمجرة طالع
بشرى لهم إذ قد تكامل مجدهم * وعلت مآثرهم وهن مطالع
قد قيل بعد تمامه ارخه لي * جمع المحامد كلها ذا الجامع
وقد كان بناء الجامع وتمامه في آخر سنة تسع وستين في ذي الحجة فلذلك وقع في ذلك التاريخ . ومما قاله فيه الأديب قاسم الرامي « 2 » :
هامش
( 1 ) في الأصل حضرت .
( 2 ) سيترجم له المؤلف .