تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار
ملك نبت غصن شبابه في دوحة المال ، وجمع بين البأس والندى والحزم والنوال . سلالة أكابر ، تحلت بأسمائهم الأعواد والمنابر .
إذا عد كعب في السماح أبت له * يمين له في كل أنملة كعب وان الذي ترويه طي لحاتم * إذا نحن أنشدنا فواضله ذنب
مشرع النوال ، ومطلع الرجاء « 1 » والنوال ، الذي استقرت له الرياسة ، وأقرت بمعاليه الكياسة . اتخذته المعالي لها مطلعا ، ومهدت له في قباب المكارم موضعا . دانت له الدنيا ، وخطبته لنفسها العليا . فانزلته السما حد قصرها ، وملكته الرجاحة سرها وجهرها . فهو الكثير الاحسان ، الذي قلد بنواله جيد الزمان ، حاز المكارم برمتها ، وأخذ مقاليد المعالي بأزمتها .
هو الدهر الا أنني لا أرى له * على غير من ناواه خطبا ولا صرفا إذا شهد الهيجاء مدت له يد * كأن عليه دملجا منه أو وقفا
هامش
- بحفاوة بالغة . وزاره الصدر الأعظم . وأتته الهدايا والخلع من السلطان . وعاد إلى الموصل في نفس السنة ، فدخلها في غرة شهر شعبان . وكانت فرحة الموصل بقدومه كبيرة . ولم يكد المقام يستقر به نحو شهرين ونصف حتى توفي في اليوم الخامس عشر من شهر شوال سنة 1189 ه . ودفن إلى جنب والده المرحوم حسين باشا في الجامع الذي كان قد أنشأه هو سنة 1169 ه . رحمه اللّه . وقد خلف ولدين : الوزير سليمان باشا ، ومحمد باشا الأمير . وكان على غرار والده شجاعة وحزما وكرما ، وحسن رأي وتدبير ، وحبا للعلم والأدب وأهله . ترجمته في نفس المصادر التي ترجمت لوالده . ( 1 ) في الأصول الرجال وهو خطأ .