لك الحمد يا رباه والمجد والثنا * على نعم بين الأنام تجدد
لقد عمرت للخير فينا عمارة * على البر والتقوى يطيب التشيد
فقد شيد المولى حسين ونجله * بناء به الرحمن يدعى ويعبد
بنى اللّه قصرا في الجنان لمن بنى * غدا لهما فيه النعيم المؤبد
قد اشتركا في الخير إذ سعيا به * ولا شك ساعي الخير يسعى فيسعد
له البشر مولانا الحسين وابنه * أمين الهدى ذاك التقي المسدد
تقبل ربى منهما خير نية * وأعمال بر لا تزال تؤيد
هما جاهدا في اللّه حق جهاده * سما لهما وقف جليل مخلد
نعم جامع الخيرات تاريخه « دنى * تطوع منشيه الأمين محمد »
وفي ذلك الحصار ، والضنك الذي ماله قرار . ظهرت من حضرة المشار اليه بسالة وشجاعة زينت جيد المعال ، وحقنت ربات الخدور والحجال . فأنشأت في مدحه قصيدة تنبئ عن علو هممه .
وكيفية شجاعته وكرمه . وهي لنكتة لن تخلو عن لغات غريبة .
أنار لأسما في العذيب وثهمد * تضل بها الركبان طورا فتهتدي
أم الزهر في تلك المرابع يانع * فافعم هش الرقمتين وقرمد
تألق في اعلام فارع نورها * أحال وميض البرق ذاك التوقد « 1 »
خود خدلج ناعم برهرهة * وهركولة هيفاء مبيضة اليد « 2 »
حماها حماها عن ضني ووهادها * تصد عدى يرصدن في كل مرصد
هامش
( 1 ) في هذا البيت اقواء .
( 2 ) الخود : الحسنة الخلق الشابة أو الناعمة . والخدلجة : مشددة اللام المرأة الممتلئة الذراعين والساقين والبرهرهة : المرأة البيضاء الشابة أو الناعمة أو التي ترعد رطوبة ونعومة . والهركولة : كبر ذونة الحسنة الجسم والخلق والمشية .