تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

محمد امين باشا الجليلي « 1 »

ونجله الذي الفنا الكتاب بجنابه ، وعنونا الدفاتر بسامي ألقابه . حضرة والي الحدباء ، الذي باهت به الأرض والسماء . محمد أمين باشا ، أناله اللّه ما يشا .
هامش
( 1 ) هو الولد الثاني لحسين باشا الجليلي فقد انجب هذا خمسة أولاد : أكبرهم مراد باشا وقد توفي قبل والده باثنتي عشرة سنة ، وكان عمره يوم وفاته اثنتين وثلاثين سنة . ثم : محمد امين باشا ، وسعد اللّه بك وأسعد بك ، وحسن بك . ولد محمد امين باشا سنة 1132 ه وقد نشأ شجاعا جريء القلب اشترك مع والده سنة 1156 في دفع الطاغية نادر شاه عن الموصل . ووجهه والده إلى الآستانة في تلك السنة لينقل إلى السلطان انباء هذا الفتح وصحبه في رحلته مؤلف الروض . وقد وجهت اليه في تلك السنة رتبة الميرميرانية . وبقي بهذه الرتبة حتى سنة 1166 ه . وفي تلك السنة صحب سليمان باشا والي بغداد ، في حملته على سنجار ، فاظهر في تلك الحملة شجاعة نادرة وحسن تدبير ، وبذل من خالص أمواله أموالا جسيمة ، وساعد سليمان باشا مساعدة جعلته يطلب إلى السلطان أن يوليه الموصل . فاستجيب طلبه . وأنعم عليه السلطان بمنصب الموصل وهو يومئذ ميرميران . وكان والده حينئذ واليا على ولاية قارص في الأناظول . فحكم الموصل سنتين ثم عزل عنها . ثم تولاها سنة 1169 ثانية ثم عزل عنها في نفس السنة . ولما تولى والده ولاية كوتاهية بالاناظول ، سار اليه ، وبقي مع والده ، يدور معه في ولايات الروم ثم حلب ، ولما أعيد والده إلى الموصل سنة 1171 عاد معه ، وتوفي والده في تلك السنة . عهد بولايتها اليه . وهي ثالث مرة يتولاها . واستمر فيها حتى سنة 1173 فعزل عنها ، ثم أعيدت اليه في نفس السنة ثم أعيد إليها سنة 1174 وهي خامس مرة يتولاها ، واستمر واليا عليها ثماني سنين . وفي سنة 1181 أنعم عليه السلطان برتبة الوزارة ، وبقي وزيرا حاكما للموصل سنة واحدة ، ثم عزل عنها . وتولى منصب ولاية ديار بكر . وأقام بديار بكر ستة أشهر . عهد اليه بعدها أن يتوجه لرد غزو الروس لرومانيا وكانت تابعة للدولة العثمانية حينذاك . وقد سجل علي بن علي العمري قصة جهاده في قصيدة طويلة مطلعها :ألا عاطني الأقداح من زهرة العمر * ودعني من زيد يقول من عمرووفي شهر جمادى من سنة 1184 كان محمد امين باشا في مدينة على نهر الدنيستر فحاصرها الروس واستطاعوا أن يقتحموا سورها ، فوقع محمد أمين باشا أسيرا بيدهم . ومكث في الأسر خمس سنين . حتى صار الصلح بين السلطان والإفرنج ، عاد من الأسر إلى استانبول سنة 1189 ه . وقد قوبل باستانبول -