فكان يبدي الود والمخادنة * بعد انعقاد الصلح والمهادنة
معاهدا شخصا اليه أرسلا * من صوب والينا على أن يرحلا
ونحن طائفون عاكفونا * في السور حاضرون حاذرونا
إذ لم نكن نأمن بالمعاهدة * بطشته مخافة المعاودة
أقام في ديارنا أياما * ثم نوى النهضة والقياما
فغاب مع عسكره المشئوم * فأصبح النادر كالمعدوم
وغاب الاعجمون أجمعونا * وانطلقوا وهم يسارعونا
صالوا فصالحوا فولوا الدبر * « وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ » « 1 »
* * *
هذا واللّه جزيل الشكر * على النجاة واندفاع الشر
ثم من الصلاة أزكاها على * جد الذين حوصروا في كربلا
محمد وآله الدعاة * إلى الهدى وصحبه الغزاة « 2 »
ما اشتدت الفتنة والمخاصمة * وامتدت الهدنة والمسالمة
والحاصل هممه في تلك الوقائع لا تنكر ، وسعيه في تلك المعامع لا يحصر . فاللّه يبقيه ومن كل مكروه يقيه . فإنه عماد الدين ، وركن الاسلام القوي المتين .
هامش
( 1 ) سورة القمر آية : 52 .
( 2 ) في الأصول : الغرات .