تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
فكان يبدي الود والمخادنة * بعد انعقاد الصلح والمهادنة معاهدا شخصا اليه أرسلا * من صوب والينا على أن يرحلا ونحن طائفون عاكفونا * في السور حاضرون حاذرونا إذ لم نكن نأمن بالمعاهدة * بطشته مخافة المعاودة أقام في ديارنا أياما * ثم نوى النهضة والقياما فغاب مع عسكره المشئوم * فأصبح النادر كالمعدوم وغاب الاعجمون أجمعونا * وانطلقوا وهم يسارعونا صالوا فصالحوا فولوا الدبر * « وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ » « 1 »
* * *
هذا واللّه جزيل الشكر * على النجاة واندفاع الشر ثم من الصلاة أزكاها على * جد الذين حوصروا في كربلا محمد وآله الدعاة * إلى الهدى وصحبه الغزاة « 2 » ما اشتدت الفتنة والمخاصمة * وامتدت الهدنة والمسالمة
والحاصل هممه في تلك الوقائع لا تنكر ، وسعيه في تلك المعامع لا يحصر . فاللّه يبقيه ومن كل مكروه يقيه . فإنه عماد الدين ، وركن الاسلام القوي المتين .
هامش
( 1 ) سورة القمر آية : 52 . ( 2 ) في الأصول : الغرات .