بألسن الرسل على أن يرسلا * من خيله عشرا اليه كملا « 1 »
فجاد والينا بضعف ما طلب * ومثله أتحف حاكم حلب
فكف عنا أيدي الأعداء * محافظ الحدباء والشهباء
بقوة اللّه وأنبيائه * وأوليائه وأصفيائه
* * *
لكن تجلد الوزير الموصلي * الباسل الشهم الشجيع المقبل
تبيانه أكثر من أن يذكرا * للّه دره جريا أجسرا
إذ لم ترعه كثرة القبائل * منهم تأسيا بقول القائل
« لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء »
الحمد للّه الذي عززنا * به وقد أذهب عنا الحزنا
قلت له في هذه القضية * قصيدة جيدة تركية « 2 »
وفصل الوقعة بالوجه الحسن * ابن أخي المرحوم داعيكم حسن « 3 »
أحاط بالخطوب علما وكتب * اتحفها إلى الوزير المنتخب
فاستحسن الصدر محسناتها * وما قد استشهد من أبياتها
لأنها فائقة المباني * رائقة الألفاظ والمعاني
أما الشقي الخارجي نادر * المعتدي الباغي الظلوم الغادر
* * *
هامش
( 1 ) كان الوفد الذي خرج لمفاوضة نادر شاه مؤلفا من قره مصطفى بك محافظ الموصل والشيخ علي الغلامي مفتي الشافعية وقاضي الموصل . أما تقديم الخيل فلم يكن شرطا للصلح كما يفهم من الأرجوزة . إذ يفهم من قول صاحب منهل الأولياء . أن ملاباشي من مقدمي اتباع الشاه هو الذي طلب الخيل للشاه على سبيل الهدية .
( 2 ) لم نعثر على هذه القصيدة التركية .
( 3 ) هو السيد حسن ابن أخي السيد خليل البصير مرت ترجمته في ص 356 .