تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
من كل جانب ، وأظهرت بمديحه الفنون الغرائب . فمن جملة من مدحه في تلك الوقعة ، أفخر الشعراء ، وواحد الأدباء . المرحوم حسن بن عبد الباقي « 1 » بقوله :
قفا نصطبح ما بالاناء المجسد * فاحياء أموات الغبوق على يدي « 2 » وان حلف الساقي وانكر فضلة * تبقت من الصهباء ذخرا إلى غد فأي يمين والبنان خضيبة * وفضلتها شمس ولست بأرمد معتقة جددت أنسي بصرفها * صباح انتعاشي بالعتيق المجدد وساق حباها والزجاجة قهقهت * فاوهمني غصنا وصوت مغرد « 3 » فقلت أنظروا والراح بين بنانه * إلى الزئبق المنفض عن ذر عسجد « 4 » واظمأني حبس الطلا فزجرته * فارشفني ريقا وقال تبرد « 5 » تعذر حتى قلت والشعر قد بدا * أتذكر بغيا كان حين التمرد وبيض الظبا راحت تقلد أعينا * يصول بها لا بالحسام المقلد رنا قلت لا تفتك بدا قلت لا تغب * وأقبل للتوديع قلت تأود ورجرج ردفا كالعذول تثاقلا * ومنطق خصرا كالرسول لموعد يغازلني والثغر شهد حلاوة * فأذكر ألفاظ المليك المؤيد مليك يهاب النجم سطوة بأسه * متى لاح بدر التم في الأفق يسجد إذا جاد ، مجرى الفلك كانت سباسبا * وان صال ، فالأبحار أقفر فدفد « 6 »
هامش
( 1 ) سيترجم له المؤلف . ( 2 ) المجسد المصبوغ بالزعفران كأن الخمرة تكسو الاناء لونها . ( 3 ) في الأصول : وساق حساها . ( 4 ) في الأصول : عن زر عسجد . ( 5 ) في الأصول واضمأني . ( 6 ) في الأصل إذا جارى . وفي الديوان ص 41 إذا جار والصواب ما أثبتناه .