تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
حلف الزمان ليأتين بمثله * حنثت يمنيك يا زمان فكفر
جميل الشيم ، علي الهمم ، كثير الكرم ، ملاذ العرب والعجم . كعبة الفضل ، غمامة البذل . قامع كل طاغ ، وما حي كل باغ . بدر سماء العراق ، ناشر ألوية العدل في الآفاق . انسان حدقة المعالي ، نتيجة مقدمات الأيام والليالي . صاحب السعد والاجلال ، ساحب أذيال المجد والاقبال .
لقد فاق أهل الأرض جاها ومحتدا * فصار لخلق اللّه عونا ومرشدا
درة إكليل الدول ، يتيمة الوزراء الأول . قبلة الأمراء الأكارم ، كعبة الملوك الأعاظم .
فمكارم تذر السباسب أبحرا * وعزائم تذر البحار سباسبا كالسيف يبدي للنواظر منظرا * طلقا ويمضي في الهياج مضاربا
معالم الجود والفضائل ، وإلي ممالك الهمم والشمائل . أحيا بجوده ذكر بلدنا الحدباء ، فباهت بمكارمه أرضها السماء . قصدته
هامش
- الأبطال واستماتوا في سبيل الدفاع عن مدينتهم الباسلة . واستمر الحصار نحوا من ثلاثة اشهر . حتى إذا يئس الطاغية من الاستيلاء على البلد الباسل مال إلى السلم فأرسل يفاوض في الصلح . فصالحه الباشا . وعاد من المدينة خائبا في 4 رمضان 1156 . وعزل حسين باشا عن الموصل سنة 1160 ولكنه أعيد إليها في نفس السنة فأقام سنة ثم عزل عنها . ثم أعيد إليها سنة 1163 ثم عزل عنها وظل ينتقل في ولايات الروم حتى سنة 1171 . وحدثت في تلك السنة فتنة في الموصل فأعيد إليها في تلك السنة وهي ثامن مرة يتولى بها الموصل . وقد مرض في تلك السنة فأقام مريضا شهرين وأياما وتوفي رحمه اللّه . دفن بتربته في الجامع الذي أنشأه ولده محمد امين باشا « جامع الباشا » في الموصل . وكان رحمه اللّه ميالا للاصلاح والعمران محبا للعلم وأهله ، راغبا في الأدب مشجعا للأدباء والشعراء بنى مصلى الشافعية في جامع النبي جرجيس والرواقات التي امام المصلى وجدد بناء الحضرة سنة 1142 ه وأوصى ببناء جامع فبناه ابنه محمد امين باشا سنة 1169 ه ورمم سور الموصل . وايج قلعة . وقد مدحه كثير من الشعراء . وكان شاعره الخاص حسن عبد الباقي ثم غضب عليه والشيخ محمد الغلامى . وعثمان العمري مؤلف الروض ترجمته واخباره في منهل الأولياء ومنية الأدباء وجوامع الموصل وتاريخ الموصل والآثار الجلية ، وقرة العين ، والدر المكنون ، وغاية المرام ، مقدمة ديوان حسن عبد الباقي وسومر عدد 18 .