وطرفة ، فقال : لعلكما قد اشتقتما إلى اهلكما ويسركما أن تنصرفا . فقالا : نعم . فكتب لهما إلى أبي كرب عامله على هجر أن يقتلهما ، وأخبرهما أنه قد كتب لهما بحباء ومعروف ، واعطى كل واحد منها شيئا فخرجا . وكان المتلمس قد أسن فمر بنهر الحيرة على غلمان يلعبون . فقال المتلمس لطرفة : اعط « 1 » الكتب لهؤلاء الغلمان يقرءوهما « 2 » لنا ، إن فيهما خير مضينا ، وإن فيهما شر « 3 » اتقينا . فأبى طرفة عليه . فأعطى المتلمس كتابه بعض الغلمان فقرأه عليه ، فإذا فيه السوء ، فطرحه في الماء . فقال لطرفة أطعني وأطرح كتابك . . فأبى طرفة ومضى بكتابه . وكان من شأنه أن قتله عمرو ، ونجا المتلمس بنفسه فسارت مثلا . وهذا خلاصة ما ذكر الميداني في كتابه مجمع الأمثال .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل اعطى .
( 2 ) كذا في الأصول ، والصواب يقرءوها
( 3 ) في الأصلين خيرا وشرا .