تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
له بالذكاء والفهم بالحال ، وجرت مداعباتهم على هذا القبيل والمنوال . فكان يتأسف الوالد على فقده إذ مات شاب وفات هباب « 1 » ، وغابت شمس فضله في التراب . فمن منظوم نظمه قوله يمدح قاضي العسكر يحيى بقصيدة وهي :
كيف حال امرئ « 2 » يبات شجيا * ساهر الطرف لا يزال بكيا « 3 » مولع القلب ليس ينفك يملي * صحف البين بكرة وعشيا كلما هبت الصبا من أقاصي * شعب حدبائه تزايد غيا وتردى برد السقام وأضحى * شوقه في طوى الضلوع وريا وتلافى بعد الديار فنادى * ربه في الدجى نداء خفيا « 4 » كيف أنسى من أرضعتني أفا * ويق اغتباط وكان بالي رخيا وطني موئلي قرارة صفوي * دار أنسي ما بت فيها شقيا « 5 » كل يوم لي اجتلاء جديد * في رباها وناظري يتحيا بين ورد ونرجس وأقاح * وصحاب بيض الوفا والمحيا فسقى اللّه ساحة الجوسق ال * فرد من الديمة المسحة ريا « 6 » كم ليال مرت بها ذات أنس * حادث الدهر كان عنه غبيا زمن قد سحبنا فيه فضول ال * عيش بالانس لا نخاف غويا « 7 »
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين وصوابه شابا ، وهبابا ولكنه التزم الخطأ لتستقيم له السجعة . ( 2 ) في الأصلين : امرء . ( 3 ) في الأصل : لم يزال . ( 4 ) في الأصلين : في الدجا . ( 5 ) في الأصل : مؤلي . ( 6 ) في الأصلين : المسيحة . ( 7 ) في الأصلين : فصول .