يختال في قضب الزبرجد مارحا * والرأس منه مائلا بتنكس
وبنفسج آس وورس أخضر * ومضاعف المنثور نزهة مجلس
والورق تشدو والغصون رواقص * والسحب تبدي القطر عند تنفس
فاشرب معتقة الدنان شمولة * تذر الهموم صحيفة المتلمس
واسطو على خطب الزمان ببأسها * ان المدام أنيسة المستأنس « 1 »
هذا هو العيش الهني ففز به * والجأ بخطبك للمحل الأقدس
فهو المحل المستنير بمن غدت * آراؤه عونا على الزمن المسي
الفاضل الحبر الهزبر ومن غدا * أمن المروع ورأس مال المفلس
ركب الفضائل وارتقى حتى غدت * من دون رتبته مجاري الأطلس
لا شك ان الدهر طوع يمينه * فيرى التصرف لا بشق الأنفس
عرضت عواقبه الأمور عليه ان * قادت تخاطبه بقلب أوجس
فأمدها عزما وبرثن سطوها * فمضت محتمة بغير تهجس
تلقى سهام مصابها عن قوسه * فتصيب نحرا للحسود الأتعس
مولاي فضل اللّه أنت مؤملي * من جودك الطامي بكأس أحتسي « 2 »
رضت الفضائل والمكارم والعلى * ولأنت أجدع كل قرم أشوس
ورفعت عن بكر العلوم براقعا * وخطبت منها عوانسا لم تمسس
لا زلت راق في العلا مترديا * في حلة المجد الأتم الأنفس « 3 »
قوله تذر الهموم صحيفة المتلمس ، هذا مبني على حكاية لطيفة
هامش
( 1 ) كذا في الأصول واسطو وصوابه واسط لكنه أبقى الواو ليستقيم الوزن .
( 2 ) في الأصل أنت موئلي .
( 3 ) كذلك في الأصول وهو خطأ وصوابه راقيا ولكن الوزن لا يستقيم به .