تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

عبد الباقي بن مراد العمري « 1 »

عمي عبد الباقي . فاضل كامل ، وكامل فاضل . جبلت طينته بماء الرئاسة ، وسارت فواضله بأنواع المكارم والنفاسة . ففضله آية النهار ، ومجده هلال جميع الأمصار . ملك زمام الفوائد ، فحسن المبادئ والمقاصد . وصاغ قلائد المجد لجيد العلا ، ونظم عقود اللآلي لكل الملا .
ألبسه اللّه ثياب العلا * فلم تطل عنه ولم تقصر
نظم ونثر ، وهطل فقطر . فكان في الشعر أبلغ من أبى نواس ، وفي الذكاء أفرط من إياس « 2 » . حتى أخبرني الوالد الماجد رحمه اللّه عن فرط ذكائه أنه قال : كان مصطفى البصير « 3 » ،
هامش
( 1 ) هو عبد الباقي بن مراد أخو علي أبى الفضائل وكان أصغر من أخيه ومات شابا سنة 1109 ولم يعقب . قرأ العلوم كلها على شيوخ الموصل ، ودرس وحدث . سافر إلى القسطنطينية واجتمع بعلمائها وأخذ عنهم ، وتخرج في الروم عليه ناس كثير . ومدح شيخ الاسلام وقاضي العسكر . وطالب بإعادة تدريس الحضرة اليونسية فأعيدت إليه . وولي قضاء سبع ولايات وكان فاضلا أديبا شاعرا . أخباره في منهل الأدباء 1 : 227 وشمامة العنبر وتاريخ الموصل 2 : 145 ومنهج الثقات . والعلم السامي . ( 2 ) هو إياس بن معاوية بن قرة المزني قاضي البصرة ، يضرب المثل بذكائه . توفي سنة 122 ه . ( 3 ) هو الشيخ مصطفى بن الملا لطفي كان بصيرا متقنا للعلوم الشرعية والتجويد والقراءة عارفا بأنواع المعقول خبيرا بالتفسير والأصول . وكان مدرسا قرأ عليه جماعة وكان شاعرا توفى سنة 1134 ه وله عدد من المؤلفات انظر ( مخطوطات الموصل ) اخباره في منهل الأدباء 1 : 280 وفي الدر المكنون .