تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
هذا البيت لطيف جدا في بابه زائد على بيت ابن النبيه « 1 » في قوله من قصيدة مدح بها الملك الأشرف موسى « 2 » ومطلعها :
صن ناظرا مترقبا لك ان ترى * فلقد كفى من دمعه ما قد جرى « 3 » يا من حكى في الحسن صورة يوسف * واها لو أنك مثل يوسف تشترى
والبيت المطلوب منها :
تعشو العيون لخده فيردها * ويقول ليست هذه نار القرى
فإنه زاد على هذا نكتة لطيفة لا تخفى على المتأمل ، إذ ما على خده من النار المضرمة انما هي مستعارة من قلبه الذي هو منزله ومكانه . واما بيت ابن النبيه فخلاصة ما فيه النار فقط « 4 » . ومثله للشيخ تقي الدين « 5 » قوله :
هامش
( 1 ) هو كمال الدين علي بن محمد بن يوسف بن النبيه ، الكاتب الشاعر ، صاحب ديوان رسائل الملك الأشرف موسى بن الملك العادل صاحب خلاط من سلاطين الأيوبيين المتوفى سنة 635 ه . ولابن النبيه ديوان شعر كله ملح وتوفى سنة 619 ه . ( 2 ) هو الملك الأشرف موسى بن محمد العادل بن أبي بكر محمد بن أيوب من ملوك الدولة الأيوبية بمصر والشام ولد في القاهر سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وتوفى سنة خمس وثلاثين وستمائة في دمشق وهو يملكها . وفيات الأعيان 2 : 138 . الاعلام للزركلي 8 : 281 وفيه مصادر أخرى . ( 3 ) رسمها في الأصل : جرا ، وما بعدها في البيتين تشترا ، القرا . ( 4 ) علق بحاشية ب بخط مخالف لخط الكتاب : قلت دعوى عادية المحبوب حمرة خده من نار قلب عاشقه ، لا يجد العاشق عليها شاهدا ، ولا يسلمها المحبوب ، وليس في البيت الا ان نار قلبه أحرقت خد المحبوب ولو قال :كيف السلو ونار خديه لها * في مهجتي طول الزمان ضراملكان أليق بالمحبوب ، وأقرب إلى تسليمه ، وأدعى إلى عطفه . ولكن شتان بين بيته وبيت ابن النبيه عند النبيه . ( 5 ) هو تقي الدين أبو بكر بن علي المشهور بابن حجة الحموي المتوفى سنة 837 ه . نظم بديعية في مدح المرسول مطلعها :لي في ابتدأ مدحكم يا عرب ذي سلم * براعة تستهل الدمع في العلمشرحها شرحا وافيا في كتاب سماه خزانة الأدب وغاية الإرب وله ديوان شعر ومصنفات أخرى اشهرها ثمرات الأوراق .