تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
علوم العربية فريد الزمن ، وآثاره الآن دالة على توغله في كل فن . أمة بالحديث « 1 » وعلامة بالتفسير ، مرجع في كليهما للقليل والكثير . كأنه روض هذه العلوم الذي اعتدلت أسطاره ، وابتسمت في حدائقه من أكمامها أنواره . قد منع الشمس من فضله أن ترمق ثراه ، وعن أن تدرك خيال كماله في مروره ومسراه . وقد شهدت له بذلك الفضل ليالي وأيام ، وتلت محاسن مواهبه الزاهية محابر وأقلام ، وتعليقاته على المشارق نعم الأثر ، وهو الذي يرشدك إلى صحة هذا البيان وثبوت هذا الخبر . وقد أثبت من نظمه الساطع ، ما هو لكماله برهان قاطع . فمن شعره قوله :
بح بالغرام فما عليك ملام * إن التستر بالغرام حرام « 2 » واترك ملامة لائم في حبه * إن الملامة في هواه هيام كيف التعرض للسلو وصده * برء ووصل سواه لي اسقام « 3 »
ذكر العلامة إبراهيم بن حيدر « 4 » في كتابه الملهمات ، فيما نقل من أن ملاحظة الخيال ، ألطف من مشاهدة الوصال ، بل
هامش
( 1 ) في ب : في الحديث . ( 2 ) في ب : في الغرام . ( 3 ) في الأصل : بريء . ( 4 ) هو إبراهيم بن حيدر الصفوي الحسين‌آبادي من الأسرة الحيدرية . درس عليه المؤلف في قرية ماوران ، وترجم له في هذا الكتاب مع السادة الحيدرية ، اسم كتابه الملهمات : ملهمات ربانية في اسرار ذوقية وجدانية في العشق والتصوف وغيرهما . منه نسخة خطية في المدرسة الأحمدية في الموصل كتبها المؤلف وهو عند المصنف في قرية ماوران نقلا عن مسودته سنة 1151 . ( انظر مخطوطات الموصل لداود الجلبي ص 27 ) .