تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

علي العمري أبو الفضائل « 1 »

نجله الوالد علي صاحب الفضل العلي : نشأ في حجر الشرف والافتاء ، فبلغ من الكمال مالا بلغته الفضلاء ، تفرد في كل فن وفاق أبناء العصر والزمن . فهو مركز قطب فلك المعال ، وشمس سماء الفصاحة والكمال . له فضائل
هامش
( 1 ) هو أبو الفضائل علي المفتي بن مراد بن عثمان بن علي بن قاسم . ولد في الموصل سنة 1060 ه . تولى تدريس المدرسة اليونسية . وفي سنة 1094 سافر إلى استانبول يطلب توليه جامع العمرية بالموصل مكان والده ، وكان المتولى عليه ابن عمه فنح اللّه العمري وكان الواقف قد شرط التولية للأرشد والأعلم والأقرب والأصلح . وكان الاثنان في الدرجة سواء ، فاصلح بينهما صاحب الصداره الكوپرلي وجعلها بينهما . ثم توفي فنح اللّه سنة 1107 ه فاستقل بالولاية . وفي سنة 1112 سافر إلى الروم ، وولي قضاء بغداد ثم عاد إلى الموصل بعد سنة . ثم ولي الافتاء بالموصل سنة 1124 ه ثم عزل عنه بعد سنة ولعل ذلك كان بسبب اشتراكه في الفتنة التي حدثت في الموصل بين فرق الانكشارية ، فقد انحاز إلى فرقة باب العراق ( عراق ) وانحاز الوالي إلى فرقة الميدان ( مدن ) وامتدت الفتنة أياما وأعيد إلى الافتاء بالموصل سنة 1125 ه واستمر إلى أن غلبه الكبر فنزل عنه لحفيده يحيي بن مراد بن علي أبى الفضائل . وفي سنة 1132 جدد الجامع العمري واتخذ فيه مدرسة درس فيها عشر سنين . وفي سنة 1138 حدثت بسببه فتنه في الموصل استمرت ستة اشهر تعرف بفتنة علي أفندي العمري . . وصارت اليه الرياسة في الموصل ، واحرز شهرة عظيمة بسعة علومه ، وبراعة أدبه . وكان مجلسه يغص بالعلماء والأدباء ، حتى قالوا إن من كان يحضر مجلسه كان يستغنى عن القراءة والدرس . وصنف كتاب « شرح الفقه الأكبر » للامام أبى حنيفة . وشرح كتاب الآثار لمحمد بن الحسن تلميذ أبى حنيفة . وقد ترك ذيولا وتعليقات على كل فن . توفي سنة 1147 ه 1734 م وكان شاعرا . ولكن لم نعثر من شعره الا على قصيدتين : إحداهما سينية في المدح ذكرها المؤلف ، كما ذكرها صاحب الشمامة . والأخرى شينية غزلية ، تقع في 21 بينا ، ذكرها صاحب الشمامة . أخباره في : منهل الأولياء ( 1 : 225 ) ، وغاية المرام ( ص 340 ) ، وسلك الدرر ( 3 : 231 ) ومنية الأدباء ( 79 ) وتاريخ الموصل ( 2 : 152 ) .
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 44 | عثمان العمري / سليم النعيمي