تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

مراد العمري « 1 »

واما الجد القريب مراد ، صاحب الحيثية والاستعداد . فهو البحر الزاخر ، والغمام الهموع المتقاطر . ربيع الحكم وصاحب المجد والكرم . روض الإفادة وغصن ساحة الكمال والسعادة . امام فن العربية وترجمان لسانها ، وعين أعيان البلاغة وانسان انسانها « 2 » .
لا ترجون له المثيل فإنه * شمس الهدى وعناية الآداب
أحيا أموات العلوم ، وعمر ربع المنثور والمنظوم . ملأ « 3 » بآدابه جنبات الأرض ، ونشر لواء فضله في طولها والعرض . جال في ميدانها ، واسترق أدباء عصرها وأوانها ، صارم العزم ، حاضر الحزم ، سارى الفكر ثبت المقام ، صلب العود ، تهادت أهل العلوم ، بفضله المرسوم . فتحقيقاته كثيرة حقيقة ، وتدقيقاته غزيرة أنيقة . وتعاليمه رايقه ، وتصانيفه فائقه . فضله ظاهر ، وقد تعاطت سلافة أدبه الأكابر والأصاغر . ومما أخبرني الوالد عن أبيه هذا الكريم الماجد قال : كان في
هامش
( 1 ) هو مراد بن عثمان بن علي بن قاسم العمري ، كان مدرس الحضرة النبوية اليونسية وخطيب جامعها . وكانت له اليد الطولى في علمي المعقول والمنقول ، عارفا بعدة لغات : التركية والفارسية والكردية . توفى سنة 1092 هجرية . ترجمته في منهل الأولياء 1 : 224 . وغاية المرام وتاريخ الموصل ج 2 . ( 2 ) في الأصل لسانهم ، إنسانهم ( 3 ) في الأصل ملؤ .