إذ وردت لنا الأخبار ، بانحصار الأمور فيمن كانت له بالانتظار والذي افتخارنا بالانتساب اليه ، وتوقيرنا نشأ من وقوفنا إليه . فوجب على كل من سمع ان يقول الحمد للّه إذ هو نعمة عظمى على الملة الاسلامية والأمة . فحمدنا اللّه تعالى وحصل لنا السرور ، وأيقنا بفوزنا ونيل الحضور . فالموجود والمتوقع ، والمسؤول والمتضرع ، ان يقرن ما عرضناه بالعفو والقبول ، ويدرج ما اغتثنا به في شدة المصائب لدين الأصول . إذ هو بناء على ما اعتدنا إليه عليه من التلطف والاحسان ، واجترأنا عليه من كثرة أخذه بأيدينا من أول الزمان . لا زال للمستغيثين معينا ، وللملهوفين ظهيرا ونصيرا ومعينا .
وله رحمه اللّه في هذه التهنية :
كفاني منك نيلا في ارتقاكا * مراتب قد ورثت بها أباكا « 1 »
فطوبى للزمان وطيب عيش * خصوصا إذ نصبت به لواكا « 2 »
وبشرى للأمور بنيل حق * وعدل فيه مقتفيا أخاكا
وقرت أعين من كل خير * أديب كامل يرجو حماكا
لقد هنيت بالعلياء طرا * فكيف ولا يليق بها سواكا
وطابت نفس من ترجو علوا * ويثني عزمه نحو ابتغاكا
فها هو حاصل من غير مطل * ولا نكد يشوب ولا جفاكا
فمهما تبذل الآراء جهدا * فما بلغت مآرب في ثناكا
فنالت اثر ظلمتها ضياء * أنارته المطالع من لقاكا
هامش
( 1 ) كتبت هذه القصيدة في الأصل خالية من الف الاطلاق .
( 2 ) في ب : فطوبا .