تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فلا زالت بك الأيام تزهو * وتوري ما توارى من سناكا فتذهب عن قلوب ما اعتراها * وتصفو للتمحص في دعاكا متى ما قد دهدتني نائبات * فما لي ملجأ إلا علاكا فللضراء جمعا أنت ذخر * مجيب كل مضطر دعاكا فضاق الصدر مني من بلاء * لعلي قبل موتي أن أراكا لتجبر كل منكسري وتبري * جراحاتي فيا أهلا لذاكا فلا العافون خاب لهم سؤال * ولا الراجون شذ لهم نداكا كذاهم في الدعا أبدا ونرجو * بان اللّه يبقيكم لذاكا
والقصيدة هذه منسوجة على عروض قصيدة القاضي الأرجاني « 1 » التي مطلعها :
عدتك الحادثات إلى عداكا * فما للناس معنى ما عداكا « 2 » ولا برح المصادق والمعادي * إذا ما ناب نائبة فداكا فأنت سننت للناس المعالي * وان لم يبلغوا فيها مداكا إذا نظر الملوك إليك يوما * رأوك لأمر ملكهم ملاكا فان يك ملكهم أمسى سماء * فرأيك لم يزل فيهم سماكا خلقت من العلى والمجد حتى * تضمنت الفضائل بردتاكا فلو كان العلى والمجد شخصا * يراه الناظرون لكنت ذاكا
هامش
( 1 ) هو أبو بكر ناصح الدين أحمد بن محمد بن الحسين الأرجاني القاضي . ولي القضاء بتستر ، وعسكر مكرم ، واشتغل بالتدريس في نظامية أصبهان ، وهو شاعر جيد الشعر رقيقه له ديوان مطبوع . توفي سنة اربع وأربعين وخمسمائة . المنتظم 1 / 139 ووفيات الأعيان 1 / 149 ومعاهد التنصيص 2 / 5 . والاعلام 1 / 209 . ومعجم المطبوعات العربية ص 424 ( 2 ) كتب هذه القصيدة في الأصل خالية من الف الاطلاق .