تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مسبغة بالسعادة الأبدية ، وفائزة بالنعم السرمدية . فالمرجو المتوقع ، والمأمول والمتضرع . أن ينظر اليه بعين الشفقة والقبول . ويسامح عن قصوراته لدى الوصول . فإنه موجب لا زالة الأتراح ، وتبديل الكروب بالانشراح . وفي هذا الباب أي التهاني أحسن ما ورد فيه قول الصاحب بن عباد « 1 » لما أتت له البشارة في سبط أبي الحسن عباد . فقال الصاحب :
الحمد للّه حمدا دائما ابدا * إذ صار سبط رسول اللّه لي ولدا
فقال أبو محمد الخازن « 2 » قصيدة ابدع فيها غاية الابداع على وزن ذلك البيت ورويه وهي :
بشرى لقد انجز الاقبال ما وعدا * وكوكب المجد في أفق العلى صعدا وقد تفرع في أرض الوزارة عن * روح الرسالة غصن مورق رشدا للّه ما أنت شمس للعلى ولدت * نجما وغابة عز أطلعت أسدا وعنصر من رسول اللّه أوشجه * كريم عنصر إسماعيل فاتحدا
هامش
( 1 ) انظر حاشية ص 156 ( 2 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الخازن ، من شعراء اليتيمة . ترجم له الثعالبي ، فقال إنه من حسنات أصبهان ، ومن خواص الصاحب بن عباد ، ومشاهير صنائعه ، وخازن كتبه . كما ذكر انه غاضب الصاحب . وترامت به بلدان العراق والشام والحجاز بضع سنين ثم عاد اليه . يتيمة الدهر 3 / 325 ومعاهد التنصيص 2 / 206