ياسين المفتي ياسين المفتي بن محمود « 1 »
مفتى البيان ، ومرجع الأعيان . الذي فاق سحنون وسحبان .
قد تطوق من الفضل طوقا وفاق أهل المعارف ادراكا وذوقا . أفتى في بلدنا سنين ، وغدا للفضائل منبعا ومعين . اشتمل عليه الفضل اشتمالا ، فحاز مكارم ونال كمالا . فهو الطيب الأعراق . الذي حاكى الشموس بالاشراق .
فها هو نهر أعشب المجد حوله * وها هو بحر زاخر بالمعارف
لبس في الفضائل أنواع الحلل ، وباهى بمجده الشمس فضلا عن زحل . فاعتصر الفضل من عنقود الثريا وسما . وهطل بما أودعه
هامش
( 1 ) هو جد الأسرة المعروفة في الموصل « آل ياسين أفندي » وقد أنجبت عددا من العلماء والشعراء .
ترجم له صاحب منهل الأولياء 1 / 223 ترجمة وجيزة فقال عنه : كان عالما فاضلا ، قرأ العلوم العقلية والنقلية ، وسافر إلى بلد القسطنطينية . أقرأ فيها درسا عاما . وولي الافتاء في بلدة الموصل . وكان شجاعا مقداما . وله قوة ساعد وجنان . ولم يكن في وقته من يحسن ضرب القوس والنشاب مثله .
وكان لين الجانب والعريكة وكف بصره قبل وفاته . فسقى اللّه قبره سحائب العفو والغفران .
وقد بنى الخان المعروف بخان المفتي بسوق باب السراي . كما بنى في السوق مدرسة لتدريس العلوم المختلفة وهي مدرسة ياسين أفندي المفتي وقد تعطل التدريس بها منذ أكثر من قرن . انظر تاريخ الأدب العربي في العراق 2 / 197 . ومجلة سومر 18 / 79 .