يا من هو في الوغى لنا ملاذ * يا من هو ذو الفقار باصطدام
أهتم بجري ما اقتضاه الحال * والدهر يقول حبذا من عام
قد كان له الأوان بانتظار * كي يوفي مرتجيه في الذمام
ما قيل لنا الأمور بارتهان * تنفك اذن بجرية الأقلام
ما طال لنا السكوت مع ملال * أغنى لنا عن إطالة الكلام
نرجو نظرا بأيمن الأوقات * كي تبرا لنا مكالم الآلام
ندعو له كي يدوم لا يزال * يطفي به عنا سورة الظلام
نسأل له ان يصيب ما يروم * ينجا به من إزاحة الأقلام
يحفظه لنا الاله مع نجليه * تصفو لهما نجابة الأفهام
ندعو لهما زيادة في العمر * مع نيلهما مراتب الاكرام
ومنها في ختامها :
نقرى بدر سنا له دعاء * نتلو به في بداية وفي اختتام « 1 »
مع هذا النثر
المعروض لدى الساحة العلية ، والمنهي إلى الباحة السنية البهية . هو أنه بينما كنا مترقبين للتلطف والأخبار ، وننتظر مع كثرة الملال للتعطف والانسرار ، ومتوقعا لحلول الشفعة والاعتبار . إذ نسمت نسمة على خلاف المعتاد ، بحيث اهتم لنا من سمعها في أقصى البلاد . فاعتقدنا انها غاية الادبار ، وبتلاء لنا من الملك الجبار ، وجزمنا بأنها متتبعة للانعام التام ، ومستجلبة لوفور اليسر بلا كلام مستشهدا بالكلام القديم من الملك العلام ، ان مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ، حيث انزلها على رسوله امتنانا وبشرا . لا سيما
هامش
( 1 ) في عجز البيت زحاف .