تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يا من هو في الوغى لنا ملاذ * يا من هو ذو الفقار باصطدام أهتم بجري ما اقتضاه الحال * والدهر يقول حبذا من عام قد كان له الأوان بانتظار * كي يوفي مرتجيه في الذمام ما قيل لنا الأمور بارتهان * تنفك اذن بجرية الأقلام ما طال لنا السكوت مع ملال * أغنى لنا عن إطالة الكلام نرجو نظرا بأيمن الأوقات * كي تبرا لنا مكالم الآلام ندعو له كي يدوم لا يزال * يطفي به عنا سورة الظلام نسأل له ان يصيب ما يروم * ينجا به من إزاحة الأقلام يحفظه لنا الاله مع نجليه * تصفو لهما نجابة الأفهام ندعو لهما زيادة في العمر * مع نيلهما مراتب الاكرام
ومنها في ختامها :
نقرى بدر سنا له دعاء * نتلو به في بداية وفي اختتام « 1 »
مع هذا النثر المعروض لدى الساحة العلية ، والمنهي إلى الباحة السنية البهية . هو أنه بينما كنا مترقبين للتلطف والأخبار ، وننتظر مع كثرة الملال للتعطف والانسرار ، ومتوقعا لحلول الشفعة والاعتبار . إذ نسمت نسمة على خلاف المعتاد ، بحيث اهتم لنا من سمعها في أقصى البلاد . فاعتقدنا انها غاية الادبار ، وبتلاء لنا من الملك الجبار ، وجزمنا بأنها متتبعة للانعام التام ، ومستجلبة لوفور اليسر بلا كلام مستشهدا بالكلام القديم من الملك العلام ، ان مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ، حيث انزلها على رسوله امتنانا وبشرا . لا سيما
هامش
( 1 ) في عجز البيت زحاف .