حتى حصل بعض الابلال والانتعاش ببركة توجهاتكم المتيمنة ، وأمكنت النهزة « 1 » ، وحصلت الفرصة . لا لتنميق هذه الحروف .
فلا زلتم في فضل من الرحمن واف . ومن سوابغ آلائه في طول ضاف . فإنه المأمول لكل فضل وخير . والمعد لكل واقعة وضير .
فلما اطلعت على مضمون الكتاب ووقفت على غرابة الجواب ، وتفكرت في رقيق معانيه المطوية ، ووصلت إلى أنيق مبانيه البهية ، وقد أصبح في الأدب عاقد كتائب ، وقائد جنائب ، راجعته وأنا معترف بفضله الغزير ، وان اللسان في مدحه لقصير ، بقولي :
أغرة وجه الدهر يا أوحد العصر * وأكمل أهل الفضل والنظم والنثر
ومن فاق سحبانا وقسا فصاحة * ومن هو أبهى في الرياض من الزهر
نثرت عقودا كاللآلي وانما * هي الدر فاقت في سناها على البدر « 2 »
وضمنت أعجاز الصدور بمعجز * ووشحت صدر العجز في مثمن الدر
وأوقعت في تلك الرياض محاسنا * رقيقة معنى في التخيل كالسحر
أدرت سلافا في البلاغة ساميا * وكللت هامات الفصاحة بالقطر
هامش
( 1 ) في الأصل : النزهة
( 2 ) في الأصول : اللؤالى