الباب . بل كنتم قد ذيلتم الكتاب المنيف ، بطلب حاشية الفرائض الواقعة على السيد الشريف « 1 » . لتكميل ما نقص منها عند بعض أصدقائكم ، ولتعيدوها تارة أخرى . فرأينا المناسب أن ننسخها ونرسلها إلى حضرتكم عسى أن تكون بالقبول أليق وأحرى .
فكان كما رمنا . فأرسلناها مع هذه العريضة . وليعلم المولى أنه مذكور في كل فريضة .
ثم لما اشتكيت من البعد طولا ، ولم أحصل من المشوق الملم سولا ، وأبصرت للجوى امتدادا ، ولم أر للقاء ميعادا . ولدي شوق يطير اليه مطارا ، ولا يرى دون فنائه استقرارا . ولم أجد من برحائه الا غليلا ، ولم أر للقائه طريقة وسبيلا .
كتبت إليه كتابا ينبئ عن الجوى ، ويخبر عن النوى . وهو :
ركائب أسما بالحطيم وزمزم * تكلم قلب المستهام المتيم
وحي لها حيى الحياء كأنه * صحائف نور تحت وشي وعندم
سقاني سلاف الوجد ربع تهامة * ونجد وسلع والعقيق وجرثم
بها هام قلبي لا بدعد وزينب * وفيها غرامي لا بهند ومريم
أيا ربة الاحسان والحسن والبها * سلوت وطرفي مازج الدمع بالدم
أما ترحمين الصب قد صب أدمعا * على صحن خد مسجما بعد مسجم
أبى الحب أن أهوى سواكم وكلما * تذكرتكم حنت ضلوعي وأعظمي « 2 »
هامش
( 1 ) في ب السيد شريف
( 2 ) في الأصل : ابا الحب