تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ملكت عنان النظم والنثر جملة * فأنت مليك الفضل يا طيب النشر قدحت زنادا للفضائل موريا * وأظهرت فضلا قد يجل عن الحصر فمعذرة مني إليك فإنني * من العجز والتقصير أنسب للفخر فلا زلت في أوج الكمال مبجلا * محجا لأهل العلم مستودع السر ولا برحت آيات أبياتك التي * تسامت وأبيات الأعادي على الكسر فدمت وحيدا في الفضائل مفردا * وأهلا لمن وافى ركابك بالشعر
أهدي من التحيات ما يعطر الصبا بطيب نفحه العاطر ، وينعش العليل سلسبيل نمائه المتقاطر . إلى كعبة الفضائل ومقام الأرب ، التي التزمت الرواة مديحها فحبذا ذاك الالتزام لمديح ذلك النسب . مشكاة العلم والكمال ، ومصباح المعارف والافضال . بدر المجد الذي اتخذ من الكمال هالة ، فأنار بأنواع الأدب على كل حالة . وهو كف الندى ووكف الكرم . وسحاب سماء الفصاحة وغيث الحكم . فريد فضل ومعارف ، ووحيد ذات ولطائف . تشعبت مكارمه أنهارا ، وسقت رياض الأدب فأثمرت أنجما وأقمارا . فهو السيد الذي جبلت طينته بماء السيادة ، وغرست نبعته في
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 325 | عثمان العمري / سليم النعيمي