تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ساحة الشرف والسعادة . المنتمي لأشرف القبائل من الأمم ، وهل يخفى البدر المنير في حالك الظلم ، أو هل يخفى النار على علم . حرس اللّه تلك الذات ، وحباها بأنواع المسرات ، وجعل بدرها بأنواع المكارم مشرقا ، وغصن حياته بأصناف الكمال مورقا . ما لفظت الأقلام ، بديع النظام ، مدى الشهور والأعوام . ثم المعروض إليك ، أسبغ اللّه نعمه عليك . أن المخلص بينما هو متطلع لاشراق بدر ذلك المطلع المنير ، ومتشوق إلى هطل سحاب ذلك الجناب المطير . إذ بزغت شمس ذلك السماء فأنارت وأضاءت المعالم بأنوارها حيث دارت ، وهب عرف ذلك الكتاب وطاب ، وأتى بأنواع المسرات من لذيذ الخطاب . فيا له من در منظوم ورحيق مختوم . إذا نظرت إلى رياضه الرائقة ، وأساليبه الفائقة ، علمت أنه بحر عجاج ، متلاطم الأمواج . قد قذف الدر على الساحل ، وأتى المتأخر بما لم تستطعه الأوائل . فإذا تفكرت في نسجه ونظامه ، خلت أن الدر يزهو في أكمامه . فلله در طبعه الشريف . إذ هو لأنواع الفضائل رديف . فلعمري هو المقدم وغيره التالي ، وجنابه أوج البلاغة وسماء المعالي لواردت لها القياس خشيت ان يكون مع الفارق ، فكيف لا وهو نتيجة المغارب والمشارق . فلا يخطر ببال مليك الأدب ، وحجة لسان العجم والعرب ، أن المخلص ممن تصدى للجواب ، وانسلك بسمط أهل « 1 » هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : بسمط هذا الباب