غير أني كتمته وهو باد * مثلما تكتم البروق الغمام
كلما صنته اكتتاما بقلبي * شف عن محض سره الاكتتام
فهو كالراح في الزجاج وهل يخفى على اللحظ في الزجاج المرام لك مني محبة الطبع والفطرة والطبع ليس فيه الضرام
ثم إنه ان تفضل الجناب السامي ، بالفحص عن جلية حال المحب الظامي فنحمد إليك الباري عز شانه ، وعظم سلطانه .
على أن غصن الحياة غض وريق . وروض الوجود بماء النماء مباكر أنيق . مراعين لما تمهد من مؤكدات الوداد ، موفين حق ما توطد من الحب والاتحاد . بحيث انا لم نحل ولا نحول عن العهد وان حالت الدراري عن محارها ، ولم نزل ولا نزول وان زالت الرواسي عن مقارها . وحسبي في ذلك علمك وضميرك شاهدين لا تجرح عدالتهما ، ولا تخشى جهالتهما . وبينما نحن مشرئبون إلى حقيقة أحوالكم ، نستنطق المعربة والعجماء في سؤالكم . إذ ورد الكتاب النامي ، والمشرف السامي . فكان شأنه كما قال حبيب بن أوس الطائي في حبيبه المتنائي .
لقد جلّى كتابك كل بث * رمى فأصاب شاكلة الرميّ
فضضت ختامه فتبلجت لي * غرائبه عن الخبر الجلي
وكان أغض في عيني وأندى * على كبدي من الزهر الجني
وأحسن موقعا مني وعندي * من البشرى أتت بعد النعي
وضمن صدره ما لم تضمن * صدور الغانيات من الحلي
فكائن فيه من معنى لطيف * وكائن فيه من لفظ بهي