يتيمة الدهر ، غرة فرق العصر ، واقف مواقف الفضائل ، حاوي التجريد عن الدناءات والرذائل . كشاف مشكلات آثار المحققين ، ومفتاح كشف رمز أنموذج المدققين . النهر الفائق المدرار ، والبحر الرائق الزخار . إشارات شفاء المرام ، تلميح التلويح في توضيح الكلام . من علم علمه المشهور ، على عاتق الخافقين منشور ، ذو البيان العذب الطلق . والروض اليانع العبق . من تفجر منه ينبوع الحكمة معينا . فنادى لسان الفضل عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . فهو الذي له في كل لفظ برء ساعة ، وفي قلب كل عبارة براعة . السيد الأعظم ، والملاذ الأفخم . النجيب الجليل ، والحسيب الأصيل . الناشئ في حجر الشرف الباهر ، المستخرج من أكرم العناصر . مولانا فرع شجرة خير الأوائل والأواخر . أبقى اللّه بحر أفضاله في مزيد ، وجعل طالع كماله النير السعيد . إنه القوي القدير العزيز الحميد .
ثم المعروض إلى ذلك المقام ، كعبة مطاف الخاص والعام .
هو أنه مضى برهة من الزمان ، وهو من ورود المرسوم العالي الذي هو كالعقود واللآلي « 1 » . وذلك مع خادمكم إلياس ، فكان لنا به الفخر التام والمباهاة بين الناس . ولم أكن « 2 » اتجاسر على عرض الأحوال وتحرير الجواب ، خشية عروض الملال لذلك الجناب . وحيث بحر الشوق تلاطمت أمواجه ، وسحاب الغرام
هامش
( 1 ) في الأصول اللؤالي .
( 2 ) في ب ولم كنت .