تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ذوارف احسانه وطوله ، والصلاة والسلام الأتمين الاشملين على حجته على خليقته ، وخيرته من بريته ، وعلى الميامين الأطهار من عترته ، والطيبين الأخيار من صحابته . فنهدي من التحيات الزكية ما يبسم بالبشر ثغوره ، ويسطع في أفق المجد نوره . ونتحف من البركات النامية ما يتحلى بحلى الفضائل نحوره ، ويشرح بصدق الوداد صدوره . إلى سامي جناب اللوذعي الأمجد ، واليلمعي الأرشد . الممتطي من المجد صهوة كل صعب وذلول . والمختطي من الفضائل بأوفر الحظ في الحزون والسهول . العاطس من الأنفة بأنف شامخ ، والقائم من الشرف على قدم راسخ . صاحب الخلال المرضية ، والملكات الملكية ، ذي النورين الحجا والأدب ، والمجدين العلم والحسب . سليل الأرومة العمرية ، وغرة العصابة الفاروقية ، أعز الاخوان ، وأكرم الخلان . الغاني بصفته عن تسميته . لا زال لعين العلم قرة ، ولجبهة المجد والكرم غرة . ثم إنا نعرب تارة أخرى عن الشوق المناجي ، والغرام اللزام المداجي . متمثلين بأبيات الأمير الصنهاجي « 1 » :
ليت شعري باي أرض أقاموا * فعليهم من المحب السلام لو تقضيت بعض شوقي وتوقي * نفد الحظ دونه والكلام
هامش
( 1 ) لعله الأمير تميم بن باديس بن المنصور أبو يحيى الصنهاجي من امراء الدولة الصنهاجية بافريقية ولد سنة اثنين وعشرين وأربعمائة . وتولى الملك بعد وفاة أبيه سنة اربع وخمسين وأربعمائة . كان شجاعا ذكيا ، له عناية بالأدب ، ينظم الشعر الحسن . وله ديوان شعر كبير وتوفي سنة الأولى بعد الخمسمائة . النجوم الزاهرة : 5 : 198 . ابن خلدون 6 : 159 . ابن خلكان 1 : 98 . الاعلام 2 : 71 وفيه مصادر أخرى