مطاف لأهل العلم في كل جانب * فمنهم جثوم حوله وقيام « 1 »
بأبوابه للسائلين تكاثر * بأعتابه للوافدين زحام
يلوح لنا من برجه كوكب الهدى * كبرق بليل قد علاه ظلام
له جل أيد يقصر المدح عندها * تباهي قباب السبع وهي عظام
فيا قبلة الآمال لا زلت قبلة * لكل لبيب مقتدى وأمام
يهيم إلى ذاك المقام صبابة * فتعلو عليه لوعة وضرام
لما فيه من شوق ملم وحرقة * يرى يوم بعد في المساءة عام
دهور تقضت في حماكم كساعة * تنبه قلبي أن ذاك منام
فيا لأويقات تقضت وليتها * تدوم ولكن ما لهن دوام
فهل تسمح الأقدار يوما بعودة * وليس عليها معتب وملام
فأطرب في تلك المعاهد منشدا * لكل زمان غاية وتمام
أعيني ناما طال ما قد سهرتما * فهذا زمان الوصل فهو حرام
على ربعكم يا آل فخر تحية * مباركة من ربنا وسلام
الحمد للّه الذي قصرت عن ادراك صنعه العقول ، وحارت في فهم قدرته الكمل من البلغاء والفحول . والصلاة والسلام على البدر التمام ، وقنديل الظلام ، والنبي الأمي ، والرسول التهامي . صاحب المجد الأتم ، محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وعلى آله وأصحابه الكرام ، ما لاحت علائم الأعلام ، في وجوه الأماثل ، وناحت حمائم الأقلام ، في غصون الأنامل .
وبعد فنخص بالدعاء المستجاب ، والثناء المستطاب . جناب
هامش
( 1 ) في ب : من كل جانب