السيد عبد اللّه الحسيني « 1 » كاتب ديوان الانشاء ببغداد
نجله الثاني السيد عبد اللّه
خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به * في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل
أديب ربي في مهد المجد والسيادة ، وأريب تعاطى « 2 » سلافة
هامش
( 1 ) السيد عبد اللّه بن السيد فخر الدين وأخو السيد يحيى المترجم قبله . ترجم له صاحب منهل الأولياء 10 : 241 فقال عنه : نشأ في الموصل واخذ العلم عن شيوخها مثل الشيخ عبد اللّه الربتكي ، والشيخ احمد الجميلي ، وحصل كمالا وافرا ، وعلما غزيرا ، وتضلع بفنون المعقول والمنقول .
واتصل بخدمة الوزير الحاج حسين باشا الجليلي ، ثم انفصل عنه ، وانحدر إلى بغداد فاتصل بواليها الوزير احمد باشا بن حسن باشا ، فصادف قبولا واقبالا ، وعلت حاله ، وتوفرت الدنيا عليه . وازداد اطلاعه وخبرته .
وصار على ديوان الانشاء لجودة عبارته ، وحسن سبكه ، ولطافة سجعه . وكثرت الخيرات عنده فقصده الفضلاء ، ومدحه الشعراء ، فكانت داره مأوى أرباب المقاصد ، ومحط رحالهم ، ومرسى مآربهم .
وله تآليف عديدة ، ورسائل مفيدة ، وانشاءات بديعة ، ومكاتبات عجيبة . ووقفت له على شرح رسالة البهاء العاملي في علم الهيئة فوجدت علما عظيما ، وفطنة وقادة ، واسرارا غريبة .
( وبعد ان ذكر له أبياتا ستة من قصيدته الرائية التي سيذكرها المؤلف قال إنه ) توفي سنة ثمان وثمانين ومائة والف .
وجاء عنه في كتاب غاية المرام انه : سافر إلى بغداد ، واتصل بخدمة وزيرها ذي السداد الوزير احمد باشا ، فقربه وحظي عنده إلى أن توفي الوزير المذكور ، فاتصل بخدمة الوزير سليمان باشا . وصار كاتب ديوان الانشاء ، فأقام بتلك الخدمة إلى أن توفي مخدومه . فاتصل بخدمة الوزير علي باشا . فقدمه وعظمه ، ثم لما قتل الوزير المذكور اتصل بخدمة الوزير عمر باشا . انظر أيضا تاريخ الموصل 2 : 187 والعلم السامي 299 . والحوادث الجلية في حوادث سنة 1150 ، وشمامة العنبر .
( 2 ) في المخطوطتين تعاطا .