تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وتأسست في القرن الثّامن العنقيّة « 57 » ومدرسة سيّدي يحيى ، ومدرسة ابن تافراجين « 58 » . أمّا في القرن التاسع فقد تأسست المنتصرية « 59 » وغيرها . ولمّا قدم الأتراك في القرن العاشر ، تبعوا نفس الخطّة الّتي سار عليها الحفصيون ، واعتبروا أنّ نشر المذهب الحنفي لا يكون إلّا عن طريق المدارس الّتي يعين فيها أستاذ بمرتب لتدريس مذهب من المذاهب . ويعين له الاتجاه بخلاف المساجد فهي حرّة لكلّ أحد وهي صالحة لنشر العلم بصورة عامة لا مذهب معين . لهذا بنى يوسف داي مدرسته بسوق التّرك قرب الجامع « 60 » وعيّن على رأسها رمضان أفندي لتدريس المذهب الحنفي . وأضاف له الافتاء بالمجلس الشّرعي ، والإمامة بجامعه « 61 » . ونص في التّحبيس على أنّ إمامة هذا الجامع لا يقوم بها إلا المفتي الحنفي . ورغم ميلان الدّايات والبايات نحو المذهب الحنفي ، فقد اتّبعوا سياسة لا تخلو من حنكة فجددوا المدارس القديمة كالشّماعيّة « 62 » والمنتصريّة . وبنى مراد باي الثّاني المدرسة المراديّة « 63 » ، ونصب على رأسها شيخا مالكيا وهو العالم الشّيخ محمد الغمّاد « 64 » . وبنى محمد باي جامعه قرب مقر الولي الصّالح محرز بن خلف وعيّن الشيخ محمد قويسم لتدريس الحديث بجامعه . وخصص له مرتبا « 65 » .
هامش
( 57 ) أسستها الأميرة فاطمة أخت السلطان أبى يحيى أبى بكر بن أبي زكريا سنة 742 / 42 - 1341 راجع ابن الخوجة ، 183 . ( 58 ) أسسها أبو محمد عبد الله ابن تافرجين المتوفى سنة 766 / 1364 . راجع ابن خلدون 6 ، 856 . ( 59 ) شرع فيها أبو عبد الله محمد المنتصر الحفصى ، وكملها ابنه أبو عمرو عثمان سنة 840 / 1436 . راجع السراج . 1 . 1084 . ( 60 ) انظر أسفله ، 92 . ( 61 ) انظر أسفله ، 169 . ( 62 ) وقع تجديدها على يد أحمد خوجة الذي استمر نفوذه من سنة 1050 / 1640 إلى سنة 1057 / 1647 . راجع السراج مخط . 2 . 31 ب . ( 63 ) توجد هذه المدرسة بنهج سوق القماش بتونس العتيقة . ( 64 ) انظر أسفله ، 188 . ( 65 ) انظر أسفله ، 196 .