تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الكتابة وقراءة القراءة القرآن ، وشيئا من العلوم الشّرعية والعربيّة . وعندما يحفظ الطّفل القرآن العظيم يبارح الكتاب لمتابعة دروس الجامع والمدارس . وكانت العائلات الغنيّة تستعين بشيخ ليحسن توجيه الطّفل حتى يتابع بسهولة دروس المؤسّسات العلميّة . أمّا الفقراء فيجتهدون بمفردهم ، أو بإعانة زميل نحو الدّروس التي تعجّ بها الجوامع والمساجد ومدارس العلم .

مراكزه :

إنّ الاحتلال الإسباني كان سببا في تدهور نشاط المراكز الثقافية بتونس ، وعند رجوع الأتراك العثمانيين اتجهت الهمم لإحياء الحركة العلميّة . فأعادوا المراكز القديمة إلى نشاطها كالمدرسة الشّمّاعيّة ، والمنتصريّة وجامع الزّيتونة . ثمّ شرعوا في بناء مدارس أخرى .

جامع الزيتونة :

في وسط مدينة تونس القديمة ارتفع جامعها العتيق « جامع الزّيتونة » الّذي أجمع المؤرخون على ذكره والتّنويه بمكانته . وقالوا فيه : « ما ضاقّ صدر مهموم ودخله إلّا انفرج وتفتحت له بلطيف عنايته أبواب الفرج » « 40 » . ولمّا استقرّت الدّولة الحفصيّة بتونس سنة 603 / 1206 ، لم يكن لهذه المدينة مسجد جامع تقام فيه الجمعة والعيدين إلّا جامعها العتيق « جامع الزّيتونة » . وأمام ضيقه ، وعدم تمكّن سكان المدينة من أداء الصّلاة فيه ، بنى أبو زكريا الحفصي مصلّي العيدين « 41 » ، ثمّ الجامع الموحّدي « 42 » . ثم توالت بعد ذلك الجوامع بالعاصمة ، فبنت الأميرة عطف أم المستنصر 647 - 675 / 77 - 1249 جامع التّوفيق « 43 » ، ولمّا استقر الدّعيّ أحمد بن مرزوق بن أبي عمارة المسيلي 681 - 683 / 1283 بني جامع باب البحر « 44 » . ثمّ أسّس الوليّ الصّالح محمد عبد اللّه المرجاني
هامش
( 40 ) راجع السراج ، 1 . 567 . ( 41 ) راجع الزركشي ، 25 . ( 42 ) نفس المصدر ، 26 . ( 43 ) راجع الشماع ، 59 . ( 44 ) انظر الزركشي ، 47 .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 45 | حسين خوجة / الطاهر المعموري