وطلبة للتّجويد ، وأساتذة لتدريس العلوم المختلفة ، بلغ عددهم الثلاثين « 49 » .
هذا زيادة عن مدرسي الأحباس والمتطوّعين « 50 » .
ولمّا ترجم حسين خوجة لعلماء هذه الفترة ، أشار لمن شغل كرسي تدريس بالجامع الأعظم بدون أن يعين الصّنف ، فبلغ عددهم تقريبا ستة وأربعين عالما في العلوم المختلفة « 51 » .
المدارس :
اعتبرت المدارس مقرّا للعلم في المغرب منذ العهد الحفصي تقليدا للمدارس الّتي نشأت بالمشرق . ولهذا كانت الدّولة الحفصيّة أوّل مؤسّسة لمدارس العلم في المغرب ، سعت لتأسيسها خدمة للدّعوة الموحديّة ، وضمانا لتخريج الموظّفين الأكفاء للقيام بأعباء الحكم .
ولم تقتصر مجهودات انشاء المدارس على الأمراء الحفصيين فقط ، بل سعى رجال العلم وأهل الصّلاح في تأسيس عدّة مدارس بتونس لتكون رباطا لطلبة العلم .
ولهذا تعددت مدارس العلم في القرون الثلاثة الّتي عاشتها الدّولة الحفصيّة . ولكن القرن السابع استأثر بالنّصيب الوافر .
فتأسّست فيه الشّماعية « 52 » والتّوفيقيّة « 53 » والعصفوريّة « 54 » ، والمغربيّة « 55 » والمرجانيّة « 56 » .
هامش
( 49 ) زيادة عن المكتبة التي أخذ في تجديدها وتزويدها بالكتب من مختلف الفنون . راجع سعادة . مخط 76 .
( 50 ) راجع سعادة . مخط 75 .
( 51 ) انظر الجامع الأعظم في الفهرست .
( 52 ) أسسها حسب رواية ابن الشماع أبو زكرياء يحيى الأول سنة 635 / 1237 تقريبا . راجع الشماع : الأدلة البينة النورانية . 45
( 53 ) بنتها الأميرة عطف زوجة أبى زكريا يحيى . راجع الشماع ، 58 .
( 54 ) نسبة لأبي الحسن على ابن عصفور الإشبيلي المتوفى سنة 669 / 1270 صاحب كتاب المقرب في النحو ويحتمل أن تكون من تأسيس الجالية الأندلسية الوافدة على تونس .
( 55 ) لعلها من تأسيس أبى عبد الله محمد المغربي المتوفى سنة 689 / 1290 انفرد ابن القنفد في الفارسية بذكر وفاته راجعه . 269 .
( 56 ) من تأسيس أبى عبد الله محمد المرجاني المتوفى سنة 699 / 1299 . راجع موقعها في ابن خوجة . 181 .