تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
واشتهرت كذلك عائلات أخرى كعائلة العامري ، والغماد ، والسّويسي ، والمصراتي ، والنفاتي وغيرهم . كما تبرّز علماء آخرون في عدّة ميادين نخصّ بالذّكر منهم : محمد قويسم صاحب « سمط اللآلي » « 26 » ومحمد سعادة مؤلف « قرة العين » « 27 » ، ومحمد زيتونة محشّي تفسير أبي السّعود « 28 » .

التيار العثماني :

كانت أولى نتائج هذا التيّار الجديد هي محاولة نشر المذهب الحنفي في البلاد ، لذلك استقدم الأتراك عددا كبيرا من العلماء لمحاولة ادخال المذهب الجديد مؤيدين في ذلك من طرف الدّايات والبايات . لكن هذه المحاولة الأولى أخفقت لتعلّق سكان البلاد بالمذهب المالكي منذ القرون الأولى ، وضعف العلماء الأتراك الذين قدموا في الفوج الأول مع سنان باشا ، وتغلب النّزعة العسكريّة عليهم . ثمّ هناك ناحية أخرى هي عدم وجود مراكز اشعاع لتدريس المذهب الحنفي . وهذا ما دفع يوسف داي لتأسيس مدرسته بقرب الجامع ، وإقرار رمضان أفندي مدرّسا بها . ومن أشهر العلماء الأتراك في هذه الفترة : المولى أحمد أفندي المشهور بمنلّا أحمد الذي كان يقول : واللّه ما أبو السّعود بأعلم منّي « 29 » : وأبو الحسن علي أفندي ، ورمضان أفندي أول خطيب بجامع يوسف داي زيادة على تولّيه منصبي القضاء والافتاء في المذهب الحنفي « 30 » .

التيار الأندلسي :

لم يكن التيّار الأندلسي جديدا على البلاد التّونسية ، فقد تسرّب منذ العهد الحفصي ، وشجّعه وسهّله أبو زكريا الحفصي الذي جلب العديد منهم لمحاولة زرع شخصيّة إفريقية مناوئة للتّأثير المغربي « 31 » .
هامش
( 26 ) انظر أسفله ، 195 ، 196 . ( 27 ) انظر أسفله ، 249 ، 250 . ( 28 ) انظر أسفله ، 224 - 230 . ( 29 ) انظر أسفله ، 167 . ( 30 ) انظر أسفله ، 169 . ( 31 ) ابن خلدون ، 6 ، 627 .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 41 | حسين خوجة / الطاهر المعموري