تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وشفاني اللّه تعالى » قال : بعض العارفين « 98 » الحاضرين : « غريبة » قال : « 99 » قلت : « لا غرابة في أحوال رجال اللّه » - نفعنا اللّه به - انتهى . ومن كراماته - رحمه اللّه - قال مملي هذه المناقب سيّدي عليّ أرنووط : ما سمعته مشافهة من الشّيخ الفقيه الورع الفاضل أبي عبد اللّه محمد الأخضر « 100 » الأندلسي الزغواني نزيل مصر 1125 [ / 13 - 1714 ] قال : « كنت يوما في مجلس الشّيخ ، دخل / عليه رجل من مريديه من سكان مدينة تونس ، وطلب من الشّيخ أن يرسل معه رجلا من الفقراء ، يرافقه على المسير ، ويؤنسه في طريقه ، فأمر الشّيخ أحد الفقراء بالمسير معه ، فأظهر عذرا ، وأن نعله خلق ، فناوله الشّيخ بعض دراهم لإصلاح نعله ، فأصلحه ، وسارا معا قال : فلمّا بلغنا إلى الوادي المسمّى بوادي مليان دخلوه ، وخاضوا في مائه ليقطعوه ، فوقف الرّجل فقير الشّيخ وسط الماء ، وتعطلت قوائمه عن الحركة ، فحملوه إلى تونس على تلك الحالة ، ثمّ ردوه إلى زغوان يابس الظّهر والقوائم ، فلمّا جيء به إلى حضرة الشّيخ ، قال الفقيه محمد الأخضر : « كنت حاضرا ، فأمرني الشيخ أن اقرأ عليه شيئا من القرآن العظيم ، ففعلت ، فانصرع الرّجل ، وتكلّمت الجنيّة على لسانه ، وقالت الجنّية : إنّي جنّية ، ومسكني الوادي ، فلمّا أن خاض هذا الرجل الوادي تعلّقت به ، وفعلت به ما ترونه ، قال : فقلت لها : ولماذا ؟ قالت : لأنّه كذب على الشّيخ حين أمره بالمسير ليرافق الرّجل التّونسي ، وتعلّل وقال : نعلي خلق وهو يكذب ، فتعلّقت به لكذبه على الشّيخ ، فقال لها الشّيخ سيّدى علي عزوز : أطلقيه فإنّي قد سامحته ، قالت : نعم ، فما تم الكلام ، حتّى قام الرّجل من حينه ، وانتفض كأنمّا نشط من عقال ، قال المملي : سمعتها منه مرارا سنة حجتي في التّاريخ المذكور . انتهى . ومن مناقبه : - نفعنا اللّه به - أن رجلا زاره ، وكان صاحب خطّ حسن لا غير ، ولا يعرف من العلم شيئا قال : « فنظر إليه الشّيخ ، وقال
هامش
( 98 ) كلمة ساقطة من « أ » « ج » ( 99 ) زيادة كلمة في « ج » و « أ » . ( 100 ) في « ب » الاخضرى .