تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الدّقيق شيئا بعد شيء حتّى اكتفينا ، وكنّا في جمّ غفير ، ومن هذا النوع له كرامات لا تحصى . ومن كرامات - رحمه اللّه أن رجلا من تلامذته اسمه الجمالي ، وهو موجود الآن حي يرزق ، كان الشيخ لقنه وأعطاه سبحة ، وكان يجلّه ، ويقربه ، فكان من قدر اللّه أن استحوذ الشّيطان عليه وقرناء السوء إلى مجلس منكر وشهوات النفوس من منهيات الشرع ، قال : فلمّا أن فارقت الجمع ، وأدليت يدي إلى جيبي ، لم أجد السبحة / قال : فرجعت إلى المجلس ، الّذي كنّا فيه ، فلم نجدها ، وحصل له كرب من ذلك ، قال : ثمّ بعد مدّة ، رحت إلى زيارة الشّيخ سيّدي علي عزّزو قال : فدخلت عليه ، فوجدت رجلين بين يديه ، طلبا منه وردا ، فلقنهما ، وناول كلا منهما سبحة فاخرة من عود القلنبق قال : « فمالت نفسي إلى سبحة مثلهم ، ونسيت القضية المقدم ذكرها » قال : « فتكلّم الشّيخ من وجه المكاشفة » وقال : « كان رجل له ابن ، وكساه ثوبا نظيفا نقيا ، وأوصاه بحفظه ، فكان من الولد أن جلس في مكان قاذورات وعفونات « 78 » ولوث ثوبه ، فأخذ والده الثّوب من حيث لم يشعر به الولد ، وجاء إلى أبيه عريان ، فوجده قد أعطى ثوبا وكسوة لبعض إخوته « 79 » فتمنّى أن يكسوه والده كسوة أخرى مثل أخوته » قال : فسكت ، ثم أطرق رأسه ، ثمّ نظر إلى خلفه ، ومدّ يده ، وناولني سبحة قديمة ، فكرهت في نفسي أخذها قال : فأخذتها فإذا هي سبحتي بعينها ، الّتي كانت ضاعت لي في مجلس المنكر ، قال : فخجلت خجلا عظيما ، وسترني ربي ممّن كان في المجلس ، ولم يعلم أحد منهم ما صدر مني ، وما بيني وبين الشّيخ ، فتبت إلى اللّه عزّ وجلّ ، وبقيت خجلان من الشيخ . قال : « عدت مرّة أخرى إلى ما نهاني عنه الشّرع وزلات النّفس « 80 » ودخلت بعدها لزيارة الشّيخ ، فأوقفني بين يديه ، قال : وضربني على ظهر قدمي « 81 » وقال لي في ملأ من النّاس : لذّة ساعة ، تحطك بالقاعة ، وصار يكررها ، فتغيّر باطني من الخجل والفضيحة بين النّاس ، قال :
هامش
( 78 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 79 ) في « ج » « اخوانه » . ( 80 ) في « أ » « ج » « النفوس » . ( 81 ) خمس كلمات ساقطة من « أ » .