تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
على ظهره للجماعة التي كان معهم ، هو في تلك الحالة بالجبل يجمع الحطب ، إذ اجتمع بأربعة من رجال اللّه المتصرّفين في ذلك الوقت ، فتكلموا معه ، وبعد كلام يطول ، أشاروا له بزاويّة يعمّرها ، ويطعم الطّعام فيها ، ويذكر فيها اسم اللّه ، ويتلى فيها القرآن العظيم ، والصّلاة على نبيه الكريم « 62 » - صلّى اللّه عليه وسلّم - وتكفّلوا له بجميع ما ينوبها وتكفّلوا له أيضا بحفظ جنابها بأن تكون مأمنا للخائف وإغاثة للملهوف ، وكلّ ذلك في غامض علم غيب اللّه « 63 » ، ومن جملة ما تكفّلوا له « 64 » به عدم مؤنة حمل الرّماد من مطبخته ، إذ لم يتخلّف بعد الوقد منه « 65 » شيء ، كما هو معلوم ومشاهد إلى يومنا هذا « 66 » . ثمّ سار إلى الحجّ وحجّ حجّتين ، وشاع ذكره في بلاد المشرق ، خصوصا بمصر ورشيد وغيرهما وأخذ عنه خلق كثير ، ولقنهم . وله تلامذة قائمون بوظائفه ، سالكون طريقته في مصر ورشيد « 67 » إلى يومنا هذا ، ثم رجع إلى زغوان ، ومنها عاد إلى بلاد المغرب ، فوجد شيخه توفّي وسار إلى عفو اللّه تعالى . ومنها أيضا عاد إلى بلاد زغوان ، واشترى دارا وهي الدار الملاصقة للزّاوية الآن ، وفيها كانت تجتمع عليه الفقراء والمريدون ، وهناك كان اشتغالهم بقراءة القرآن العظيم ، « 68 » ودلائل الخيرات ، والأذكار ، وإحياء اللّيالي بالعبادة ، والقيام ، وفي كلّ عشيّة جمعة تقرأ الوظائف ، ثمّ قصيدة البردة ، وبعده يقومون على الأقدام لحضرة الذّكر ، والشّيخ وسطهم ، وترتكبه حالات أخرى ، وينطق لسانه بكثير من المكاشفات ، وما شهدته النّاس وما سمعته يسعه عدّة من الأسفار ، ودام على هذه الحالة ، واجتمع عليه خلق كثير ، وازدحمت النّاس عليه ، وكثر مريدوه . ثمّ إنّ الأمير محمد باشا المعروف بالحفصي من أمراء تونس كان
هامش
( 62 ) كلمة ساقطة من « أ » . ( 63 ) من قوله « تكفلوا » إلى قوله « علم غيب الله » فقرة أخرت في « أ » وذكرت بعد يومنا هذا . ( 64 ) في « أ » و « ج » « ومن جملة ذلك » . ( 65 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 66 ) اربع كلمات ساقطة من « ج » . ( 67 ) من قوله « وأخذ » إلى قوله « رشيد » فقرة ساقطة من « أ » و « ب » . ( 68 ) كلمة ساقطة من « أ » « ب » .