تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
عكاز فيه سنّ حديد ، فأخذ يسابق بعض « 73 » بني عمّه كعادة فراسين الخيل ، فهرب أمامه ، فركض هو في أثره ، وأراد أن يشير بالعكّاز إلى صاحبه ، فانفلت من يده نحو ظهر ابن عمه ، وكان ينتظر كيف تخرج من صدره ، فاستغاث بالشّيخ سيدي علي عزّوز ، واجتمعوا على الرّجل المطعون ، فلم يجدوا به أثرا ما ، ثم إنهم فتشوا العكاز في الأرض ، وكانت أرضا منطرحة ، فلم يجدوا لها أثرا ولا خبرا ، فاستبشروا بسلامة الرجل ، وفرحوا لهذه الكرامة التي لم يقع فيها ضرر ، ثم إنهم جدوا في السير إلى أن بلغوا إلى بلد « 74 » زغوان ، واجتمعوا بالشيخ - رحمه اللّه - « 75 » وأخبروه بالقصة فحمد اللّه على سلامتهم ، ثم إن الشيخ سيدي علي عزّوز التفت إلى خلفه ، وأخرج لهم العكاز من وراء ظهره ، فلما رءاها الشيخ قاسم ابن ساسي المذكور ، وشاهد منه هذه الكرامة انكب على أقدام الشيخ وقبلهما وشكر اللّه على ذلك ومدحه بقصيدة طويلة فمنها قوله :
أيقظ فؤادك فالحبيب دعانا * فله على وجنتنا مسعانا بع « 76 » في رضاه النفس لا تبخل بها * والأهل والأولاد والأوطانا اللّه أكبر فاض نور أبي الحسن * فغشى القلوب فزادها هيمانا دم راقيا فلك الهنا ولك المنى * يا ساكنا علم الهدى زغوانا
قال من نقل عنه وهو سيّدي على أرنووط مقدّم الذّكر : سمعت هذه القصّة مرارا من أهل بونة ، قال الحاكي : كنت سائرا مرّة بليل في طريق باجة ، وكان في القافلة جماعة من أهل بونة ، يتحدثون بها وسمعتها من غيرهم . ومن كرامته ، نفعنا اللّه به ، قال : كان في بعض حجّاته ومعه رفاقه من مريديه قال : فنفد عنا الزّاد ولم يبق في الوعاء الا شيء يسير قال : فأشفقنا ، وكان الحال والمكان في إيجاده عسير قال : فأخذ الشّيخ الوعاء ، وأدخل يده فيه وتكلم وقرأ شيئا سرا « 77 » وصار يخرج لنا في
هامش
( 73 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 74 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 75 ) كلمتان سقطتا من « ج » . ( 76 ) كلمة ساقطة من « ج » ( 77 ) كلمة ساقطة من « أ » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 290 | حسين خوجة / الطاهر المعموري