أجاد ، وإذا تكلّم في أهل القرب أفاد ، لا يسأم جليسه ، ولا يتوحش أنيسه ، عارف بكمالات أهل المعارف ، مغمور في سرّ أهل السّر والعوارف ، طويل القامة ، أحمر الوجه ، كامل المحاسن ، عليه هيبة وجلال ونور واضح وكمال ، صاحب جذبات وأحوال .
[ 177 - على عزوز ]
ومنهم الواصل لجناب القرب وقرب الجناب الشّيخ الّذي لا يفي بوصفه إطناب من بلغ أسوة أصحاب الوصول ، المتمسّك بعرى سلسلة أهل القطابة من آل الرسول ، الّذي عمت بركاته ونفعه القريب والبعيد ، وعلت همّته لكسر شوكة كلّ جبّار عنيد ، صاحب المناقب الظّاهرة ، ذو الإشارات الباهرة ، الذي بلغ أقصى مراتب أهل الأحوال ، وسما بمرتبة القطابة وأهل الكمال ، وهو بعين عناية اللّه محروز ، شيخنا وعمدتنا ، الشّيخ « 58 » سيّدي علي عزوز - نفعنا اللّه به - آمين .
الحمد للّه ، أقيد الآن ما تلقينه عن ثقات من تلامذة الشّيخ ، أولهم في الذّكر : الشّيخ « 59 » الفاضل المعترف بحقوق فضل تربيّة شيخه ، المغترف من عباب موادر نيله وسبحه ، من ظهرت عليه أنواره ، وأشرقت عليه أسراره ، المربّى السّالك أخينا في اللّه سيّدي علي أرنووط ، ومن خطّه نقلت . قال : تزايد الشّيخ سيدي عزّوز بمدينة فاس سنة « 60 » ، وفي حالة شبابه ، لازم خدمة شيخه وهو الشّيخ الولي الصّالح صاحب الكرمات الظّاهرة / والإشارات الباهرة القطب المتصرّف المشهور « 61 » في أقطار المشارق والمغارب الشّيخ سيدي أبو القاسم أبو للوشة ، - نفعنا اللّه به - ونال منه ، واكتسب عنه ، وحجّ حجّتين في الأولى خامل الذّكر ، وفي الثّانية وقع له ظهور . وبعد عوده من بلاد المغرب ، أشار عليه شيخه سيدي قاسم أبو للوشة بالرّحلة إلى بلاد المشرق ، والتّوطن بإفريقية تونس ، فامتثل لإشارته وسار ودخل مدينة تونس ، وبعد مكابدته الشّدائد ، وحكاية يطول ذكرها . ومنها سار إلى بلاد زغوان ، وكابد الشّدائد فيها أيضا ، ومن جملة مكابدته أن كان يجمع الحطب ، ويحمله
هامش
( 58 ) كلمتان سقطتا من « ج » .
( 59 ) كلمة ساقطة من « ج » .
( 60 ) اتفقت الأصول على عدم ذكر السنة .
( 61 ) كلمة ساقطة من « ب » .