ولما جاء حسين بن علي سنة 1117 / 1705 ، أسند لنفسه خطّة الباي ، وعيّن محمد الأصفر دايا ، فثار طمعا في استرجاع نفود الدّايات وارجاع الأمر لما كان عليه في أول دولة الأتراك « 44 » .
د - الدّيوان :
لقد ظهرت فكرة الدّيوان في تونس ابتداء من القرن العاشر ، لمّا نصّب سنان باشا الدّيوان في تونس على طراز ما هو موجود في الولايات العثمانيّة الأخرى وخاصة الجزائر « 45 » ومصر .
واختار أعضاءه من بين ضباط فرقة الانكشاريّة ، وهو مكوّن من الآغا ، وهو قائد الفرقة ونائبه واثني عشر أدباشي وأربعة وعشرين بلوكباشي وكاتبين ومترجم « 46 » .
وقد كانت المهمّة الرّئيسيّة للدّيوان : مراقبة قرارات الباشا في الحياة العامة « 47 » وتنظيم الجيش ، ولكن أعضاء هذا الدّيوان خاصة البولوكباشية جاروا في تصرّفاتهم مع الجند ، فاندلعت ثورة سنة 990 / 1590 الّتي ذهب ضحيتها أبرز ضباط الدّيوان « 48 » .
وبعد تولّي الدّايات الحكم اختفى نفوذ الدّيوان وخاصة في عهد عثمان داي ( 1007 / 1599 - 1019 / 1610 ) الّذي حوّل الدّيوان إلى هيئة استشارية لا يتوقّف عليها تنفيذ القونين الأساسية لتسيير أمور الدّولة .
واستمرّ الدّيوان على هذا الحال نظرا لقوة الحكّام الّذين تعاقبوا على الحكم بعد عثمان داي من دايات وبآيات . ولمّا أحسّ أعضاء الدّيوان باختلال نظام الحكم بادروا للظّهور فكان أوّل عمل قاموا به هو خلع قاره أكوز سنة 1076 / 1666 « 49 » ، وبذلك فتحوا على أنفسهم باب الخلع .
هامش
( 44 ) راجع ابن عبد العزيز . مخط ، 298 .
( 45 ) راجع ،145 , P . Dan( 46 ) انظر342 , Colin( 47 ) يعرض لناPlantetقرارا من الديوان . راجع 1 ، 3
( 48 ) راجع145 , P . Dan( 49 ) راجع بن أبي الضياف ، 2 ، 41