تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الموظّفين المدنيين والعسكريين ، وأبناء الباشاوات « 36 » . أمّا بالنّسبة لولاية تونس فيجب الرّجوع إلى عهد عثمان داي لنجد أول من سمّي بهذا الاسم « 37 » . ففي هذه الفترة طلب عثمان داي من الباب العالي إحداث خطّة الباي ، وكلفه بقيادة المحلّة المكلّفة بجمع الضّرائب . كما أحدث خطة القبطان لقيادة جيش البحر . وكان أوّل من اضطلع بخطة الباي رمضان « 38 » الّذي أبرز قيمتها ، وحقّق النّتائج المرجوة منها . واثر وفاته سنة 1019 / 1610 اتّخذ يوسف داي مراد باي ، واستعان به في جمع الضّرائب والأموال « 39 » . وكانت هذه الخطّة تقتضي نفوذا وقوة حتّى تجمع الأموال بسهولة ، فسخرت له الجيوش الّتي ألّف بها شوارد البلاد ، فأمنت في عهده الطّرقات وشرّد أهل البغي والفساد وخافته القبائل . وازداد نفوذ مراد باي ، وهفت نفسه لمنصب الباشا ، فوافاه مطلبه من الباب العالي سنة 1041 / 1631 على عهد يوسف داي . وتنازل عن منصب الباي لابنه حمودة « 40 » وساعده على ذلك استغلاله للقوة العسكرية الّتي كان يستعين بها على تنظيم أمر القبائل . وابتداء من هذه الفترة نلاحظ بروز أمر البايات وتراجع الدّايات ، الّذين تزعزعت مكانتهم ، ونقص نفوذهم . ولكن مع هذا حافظوا على اختصاصاتهم ، وواصلوا مهامهم ، وظهر الخير على أيديهم .
هامش
( 36 ) راجع1194 , 1193 , Bowen ; 1194 , Barthold( 37 ) بعض المصادر تشير إلى أن الباي نصب من عهد سنان باشا وهو رمضان باي ابن حسين تركى من جند الجزائر . ويسير السراج حسب هذه النظرية ثم يرجع بقوله : ان رمضان باي جاء في عهد عثمان داى ، وكان أول الأمر سفر الامحال بيد الباشاوات الذين ظلموا الرعية في جبايا الأموال ، راجع السراج مخط 23 - أ ، 24 أ ؛ ابن أبي الضياف ، 2 ، 27 . ( 38 ) لقد خرج عثمان داى مرتين لجمع الأموال قبل أن يعين رمضان باي . راجع بن أبي دينار ، 192 . ( 39 ) دفن رمضان باي بزاوية سيدي قاسم الزليجى : راجع السراج ، مخط 25 ب . ( 40 ) راجع سامح ، 301 .