عندهم ، إلا بعض الإشارات لأسماء الّذين استمرت السّلطنة العثمانية في إرسالهم ، وبعض المهام الثّانوية الّتي قاموا بها .
ومن الباشاوات الّذين أرسلوا من الباب العالي : محمد باشا ، وجعفر باشا ، ثمّ حسين ، فأحمد ، فمصطفى « 17 » . والشّيخ عظوم في أجوبته يذكر عدة فتاوى سئل عنها من طرف باشاوات : فقد ذكر أنّه سئل من طرف الباشا محمود مامي سنة 1002 / 1593 « 18 » ، ومن الباشا حسين سنة 1006 / 1597 « 19 » ، ثمّ من الباشا جعفر سنة 1009 / 1600 « 20 » .
والملاحظ أنّ هذه الأسماء إمّا غريبة عن أسماء الباشاوات الّذين تداولوا على الحكم في تونس كمحمود مامي ، وخضر باشا . أو تاريخ السّؤال لا يتناسب مع المدّة الّتي حكمها الباشا كحسين مثلا « 21 » .
ويشير ابن أبي دينار إلى آخر باشا حكم بالقصبة وهو فاضلي باشا ، ولم يحكم بها أحد بعده وكان ذلك سنة 1020 / 1611 « 22 » .
بعد ذلك منح اللّقب للبايات ، فتحصّل عليه مراد باي ، وابنه حمودة باشا . وبعد وفاة هذا الأخير بقي المنصب شاغرا ، ممّا دفع الباب العالي إلى إرسال خليفة للباشا من الآستانة ، ودخل المدينة بزيّ الباشاوات ، واجتهد في أمور الحكم ، وغيّر السّكة ، وابتهج النّاس به . وكان ذلك سنة 1088 / 1677 « 23 » .
ويشير نفس المصدر إلى سفر الباشا إلى البلاد التّركيّة ، وبقاء البلاد بدون باشا ، فوضعت المرتبات والمجابي في الدّيوان « 24 » .
وإثر الخلاف بين الأخوين محمد باي وعلي باي ابني مراد عدل الباب العالي عن فكرة إرسال باشاوات من الآستانة ، وعين لهذا المنصب محمد الحفصي سنة 1091 / 1680 . ثمّ الدّاي الحاج بكتاش وأخيرا إبراهيم باي .
هامش
( 17 ) راجع الجدول الذي وضع في أسماء الباشاوات أسفله ، 327 .
( 18 ) راجع عظوم : الأجوبة . مخط . 18436 . 9 - ب .
( 19 ) راجع نفس المصدر ، 11 - أ .
( 20 ) راجع عظوم : الأجوبة . مخط . 14886 . 82 - أ .
( 21 ) راجع عظوم : الأجوبة . 14886 ، 82 - أ .
( 22 ) راجع بن أبي دينار ، 277 ، 278 .
( 23 ) راجع نفس المصدر ، 210 .
( 24 ) نفس المصدر ، 213 .