تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ومنها بناؤه أيضا للمدرسة « 244 » الجديدة الّتي أحدثها بمقربة من الجامع الأعظم « جامع الزّيتونة » ، وكانت / فندقا خانا معدّا لبيع الزّبيب « 245 » ، فعوضهم غيره وبناها بأحسن إتقان ، فجاءت من ألطف وأشكل المدارس ، وسمّيت الحسينيّة الكبرى « 246 » . والأخرى الّتي تقدّم ذكرها الحسينيّة الصغرى . وصدّر بها للتّدريس الشّيخ العلّامة سيّدي محمد الخضراوي وسيأتي التّعريف به - إن شاء اللّه - . ووقف عليها أوقافا ورتّب للشّيخ والطّلبة مرتّبات ، وانتفع الطّلبة وأولاد المسلمين بها . وكان تمامها سنة 1126 [ / 1714 - 1715 ] . وفيه يقول الشّيخ البارع عبد الرّحمن الجامعي الفاسي مهنّئا لشيخنا ومضمّنا للتّاريخ :
يهنيك أيها الفقيه المرتضى * منزلة جلّت عن المساوي مدرسة قد حزتها فجاء في * تاريخها : فاز بها الخضراوي
ومنها : بناؤه للخانين الاثنين والسّوق « 247 » الجديد بدكاكين « 248 » متصلة للتجار في مكان الخمارات الّتي كانت هناك داخل باب المنارة من مدينة تونس قريبة من سوق السّكّاجين ، وطهر اللّه ذلك المكان من بيع الخمر فيه ، ورفع عنه المنكرات ، - عامله اللّه بأنواع المثوبات ومحا عنه السّيئات - آمين . . ولو لم تكن له من الحسنات إلّا نقضه للخمّارات ورفع تلك المنكرات لكفته هذه عند اللّه ، ورفع قدره أعلى الدّرجات في الحياة وبعد الممات - دامت معاليه وحسنت أيّامه ولياليه - آمين . ومنها بناؤه وإيجاده للخان المعدّ للتجّار والمسافرين قريبا من سوق الشّوايين ، فكان من أحسن الخانات ، ووقف الجميع على المدارس المتقدّمة الذّكر مع عقارات ورباع - جزاه اللّه أحسن الجزاء وكفاه ما أهمّه من أمر الدّين والدّنيا والآخرة ومتّعه بالنّظر إلى وجهه الكريم - « 249 » .
هامش
( 244 ) راجع سعادة : مخط . 35 أ . ( 245 ) في أو ج « الزيت » ( 246 ) يطلق عليها مدرسة النخلة وهي تقع بنهج الكتبية . راجع ابن الخوجة 195 . ( 247 ) كلمة ساقطة من « ج » ( 248 ) في « ب » « دكاكين » ( 249 ) من قوله « وكفاه » إلى قوله « الكريم » فقرة ساقطة من « ج » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 160 | حسين خوجة / الطاهر المعموري