تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومن حسناته « 234 » : إحداثه وبناؤه للبركة العظيمة والصهاريج بحذائها ، متبحرة المياه ، وبنى عليها سورا دائرا بها ، وجعل لها أبوابا / وأغلاقا محكمة ، صونا لها من القذورات ، ودخول الحيوانات ، فكانت من أحسن وأبدع ما رأينا من البرك والفسقيات وانتفع بها المسلمون غاية الانتفاع ، واستجلب لها المياه ، وصارت فسقيّة عظيمة ، وتمّ النّفع بها داخل المدينة وخارجها - جزاه اللّه أحسن الجزاء - . ومنها ما اشتملت عليه همّته العاليّة ونظره السّعيد من إجراء المياه على الحنيّة العتيقة الّتي أحدثها المرحوم محمد باشا ، وأدخلها إلى مدينة تونس ، وأحيا السّقايات القديمة ، سواء كانت من آثار المرحوم يوسف داى ، أو من آثار المرحوم محمد باشا . واهتمّ بها غاية الاهتمام ونظر في أوقافها « 235 » ، وأحيا مآثرها ، وصرف من خاصة ماله ، وعيّن لها في كلّ سنة جمالا وحيوانات وغير ذلك للقيام بها وعمّ النفع بها في مدينة تونس وأسواقها ودعوا له بخير . ثمّ توجهت همّته العليّة إلى الصّهاريج الّتي بأرضها من آثار بني حفص . أولها : الّتي بمصلى جامع السّلطان « 236 » ، فإنّه صانها من القذورات ، واستجلب لها المياه . ثانيهما : الّتي بباب علاوة ، فإنّه نقضها من الأوساخ ، وصرف عليها مبلغا ، واستجلب لها المياه ، وانتفع بها الفقراء والمساكين . وله من الخيرات ما رتّبه بالجامع الأعظم « جامع الزّيتونة » من شيخ واثني عشر قارئا يقرءون أيضا « 237 » له حزبين كلّ يوم من القرآن العظيم . ورتّب مرتبات للشّيخ والقراء ووقف عليهم أوقافا . ورتّب شيخا وأربعة طلبة للتّجويد « 238 » ، ووقف عليهم أوقافا ، ورتّب
هامش
( 234 ) في « ب » « ومن خيراته » ( 235 ) في أوج ود « أوقافهم واحياء مآثرهم » . ( 236 ) كان يوجد بداخل ثكنة الحرس الوطني بالقرجانى وهو المصلى الذي أحدثه أبو زكرياء الحفصى سنة 627 / 1229 . راجع الزركشي ، 25 . ( 237 ) كلمة ساقطة من « أ » و « ب » و « د » . ( 238 ) في أوج ود « لتجويد القرآن العظيم » .
ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 158 | حسين خوجة / الطاهر المعموري