تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الدسوقي « 228 » وإلى الغوث الصّمدانى الشّيخ سيّدى أحمد البدوي « 229 » نفعنا اللّه بهم وببركاتهم - « 230 » آمين . ومن حسناته أيضا أن يرسل [ في كلّ سنة ] « 231 » جانبا من الزّيت إلى مساجد الأسارى ، الّذين في قيد الكفار - خذلهم اللّه - بجزيرة مالطة والكرنة « 232 » - دمرهما اللّه - ويرسل لهم من الأكفان لأموات الأسارى ، والحصر لمساجدهم - عامله اللّه بالإحسان - . ومن حسناته : تركه للأداء المعبّر عنه بالجزاء على غابة زيتون مدينة تونس ، وكان يتحصّل منه مال له شأن في كلّ سنة بدفاتر قديمة الرّسوم لمرتبات عسكرها ، وصار يؤدّيها من خاصة ماله ، ومزّق دفاترها وتركها . وكانت تعمّ أهل تونس ، وأهل الأملاك من أرامل وأيتام وأوقافا وغيرها - عامله اللّه - باللّطف والإحسان آمين . ومن حسناته : إحياؤه للبئر العذبة الماء الّتي بمقربة من باردو وإحداث السّاقية الّتي بإزائه ، وتركيب دولاب له ، وترتيب من يقوم به لجذب الماء ، وانتفع به المسلمون غاية الانتفاع . ومنها إيجاده للبئر الّتي بسفح الجبل الأخضر ، مع البئر الأخرى الّتي بمقربة من المكان ، وإجراء مائها إلى الخزنة التي بمقربة من الشّيخ الوليّ الصّالح سيدي عبد اللّه الشّريف « 233 » خارج مدينة تونس . وصرف على ذلك مالا عظيما ، ومن هناك أجرى تلك المياه لسقايات أحدثها بتونس . إحداها برحبة الغنم ، وثانيها برحبة المركاض ، وثالثتها في رحبة القعّادين ، وانتفع بها المسلمون غاية الانتفاع ودعوا له بخير .
هامش
( 228 ) هو إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الدسوقي الصوفي . توفى سنة 919 / 1514 . راجع بروكلمان ، م 2 ، 153 ، كحالة 1 ، 170 . ( 229 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم الحسنى البدوي صوفي توفى بطنطا سنة 675 / 1276 . راجع الزركلي ، 1 ، 170 . ( 230 ) في ج ود « نفعنا الله بهما وببركاتهما » . ( 231 ) زيادة ليستقيم النص . ( 232 ) بإيطاليا وهي التي يطلق عليها القرنة . ( 233 ) يوجد قبره بنهج ابن السراج رقم 7 قرب كلية الآداب .