تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومن خفيّ لطف اللّه في الأزل ، أن كان الجزاء من جنس العمل ، فعمّر اللّه بيته بهذا الطّالع للسّعيد ، منّة من الرّبّ المجيد ، وهو البدر الّذي امتطى ذروة الفخر في سماء العزّ سمي السّعادة ، وتقلّد بعنان الجوزاء أفخر جلباب السّيادة ، المبشّر به سيد الكونين ، المحصّن بعناية الحسين ، فخر الأمراء الكرام محمد باي ابن كبير الكبراء « 256 » الفخام الباي حسين ، كانا في ضمان أهل بدر وحنين « 257 » ، فظهر الآن بحمد اللّه على منصّة الوجود ، صدق الرّؤيا الّتي رآها بعض خدام المشايخ المنتسبين ، المعدود من جملة الفقراء والمساكين . كان قد أصابته لطمة - عافانا اللّه منها - في فمه وعينه . قال جامعه : - عفا اللّه عنه - رأيته والعياذ باللّه فمه في شدقه ، وعينه قريبة من أذنه ، وقد كان حائرا ، ولأضرحة الصّالحين زائرا ، ولأعتابهم ملازما ، طالبا من اللّه الشّفاء متوسّلا بحضرة المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - فنام نهارا بعد زيارته لمقام ضريح الوليّ الصّالح المزار أبي المواهب ، الشّيخ سيّدي عبد الوهّاب . قال : وفي تلك السّاعة رأيت في منامي حضرة المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأصحابه الكرام ، فسألته الشّفاعة ثمّ شكوت له حالي وما بي . قال : « 258 » فمسح بيده الكريمة على فمي وعيني ، فشفاني اللّه عمّا كنت فيه . ثمّ إني سألته عن سبب قدومه - صلّى اللّه عليه وسلّم - إلى ذلك المكان . فقال لي : جئنا لتهنئة الأمير حسين باي بهذه الجاريّة المباركة ، وسيولد له منها ولدان فيسمّى أحدهما محمدا والآخر عليا » . هذا وقد كانت البلاد في أشدّ ما يكون من العطش ، والاحتجاج إلى الغيث والمطر ، فسألته الغيث قال : « فأجابني النّبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - إنّكم ستمطرون يوم الخميس إن شاء اللّه » فلمّا انتبه وجد نفسه معافى ممّا كان به ، وقصّ رؤياه على بعض إخوانه ، فقالوا له : « إن صدقت رؤياك يكون المطر يوم الخميس » « 259 » ، وكانت الرؤيا في ليلة الأحد ، فلمّا كان يوم الخميس ، فتح اللّه أبواب السّماء بماء
هامش
( 256 ) كلمة ساقطة في « د » . ( 257 ) كلمة ساقطة من « ج » . ( 258 ) كلمة ساقطة من ج ود . ( 259 ) في أو ب ود « ان صدقت رؤياك المطر يوم الخميس » وفي « ج » حذفت « رؤياك » .