وهذا جواب للّذي جاء نظمه * بوابل هجو يملأ السّهل والوعرا
وجنّبته حرق الخطاب تكرّما * وسترا على من رام أن يهتك السّترا
ومع ذلك كلّا إنّني كلف به * فيوم مضى في هجره يعدل الشّهرا
وليس غلوّا أن أقل أنّ ساعة * مضت في جفاه عندنا فاقت الدّهر
هنيئا مريئا غير داء مخامر * وهبت له من عرضي القلّ والكثرا
جعلت له عرضي حلالا جميعه * فلا إثم في هجوي عليه ولا ضيرا
أأقطع حبلا طال ما قد شددته * لزلّته فالحرّ لا يقطع الحرّا
ولكنّني أغضي جفونى على القذا * وأبدي لخلّي عند رؤيته البشرا
وأبدؤه بالقول إنّ صدّ معرضا * وأمنحه وصلا إذا رضي الهجرا
وأرعى له الودّ القديم ولم أكن * لأرجمه بالغيب إن أضمر الغدرا
فهذا نظمى صغت منه قلادة * أقلّدها جيد البلاغة والنّحرا
الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر — صفحة 270
مساهمون: عبد الله الفاسي الفهري
ص٢٧٠